قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير الأخبار، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمثل متغيرًا كبيرًا في السياسة الأمريكية، موضحًا أنه يأتي من خلفية غير سياسية، بل اقتصادية، وأن عقليته تختلف تمامًا عن النموذج التقليدي للرؤساء الأمريكيين.
وأضاف السعيد، خلال حواره ببرنامج “مساء dmc”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن الأخطر هو أن ترامب لا يمثل شخصًا فقط، بل يعبر عن تيار متصاعد داخل الولايات المتحدة، وهو تيار “ماجا” اليميني المتشدد، الذي يضم تحالفًا من تيارات سياسية واقتصادية ودينية، من بينها تيار الصهيونية المسيحية، والتي تمتلك تأثيرات وامتدادات واسعة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأشار إلى أن ترامب منح إسرائيل خلال ولايته الأولى ما لم تكن تحلم به، من بينها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، إلى جانب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، بالإضافة إلى طرح فكرة التحالفات أو “الاتفاقيات الإبراهيمية”، موضحًا أن ترامب يسعى حاليًا لتقديم ما هو أكبر، من خلال دعم توجيه ضربات إلى إيران والقضاء على قدراتها، بما يتجاوز التوقعات الإسرائيلية.
فكرة أن ترامب يعادي المؤسسات أو يتصرف بشكل فردي ليست دقيقة
وأكد أن فكرة أن ترامب يعادي المؤسسات أو يتصرف بشكل فردي ليست دقيقة، موضحًا أن جزءًا من الدولة العميقة في الولايات المتحدة يتمثل في اللوبي الداعم لإسرائيل، والذي يمتلك نفوذًا واسعًا إعلاميًا وسياسيًا واقتصاديًا، إضافة إلى تأثيره في مراكز التفكير وصناعة القرار، مشيرًا إلى أن ترامب أصبح يمثل هذا التيار داخل مؤسسات صنع القرار، سواء في الكونجرس أو البنتاجون أو البيت الأبيض أو وكالة الاستخبارات المركزية، مؤكدًا أن منظومة اتخاذ القرار في الولايات المتحدة معقدة ومتداخلة.
وتابع، أن ترامب لم يعد يمثل نفسه، بل أصبح يعبر عن اتجاه يقود الولايات المتحدة نحو مسار مختلف عما كانت تحاول إظهاره سابقًا من قيم ومبادئ وحقوق إنسان.


















0 تعليق