حسم أبيض.. كيف يخرج الزمالك بأفضل نتيجة أمام شباب بلوزداد؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية مساء يوم الجمعة المقبل إلى الجزائر، حيث يواجه نادى الزمالك اختبارًا معقدًا أمام شباب بلوزداد الجزائرى، فى ذهاب نصف نهائى كأس الكونفيدرالية الإفريقية، فى مباراة تحمل طابعًا تكتيكيًا خاصًا نظرًا لاختلاف أسلوب الفريقين.

وفيما يتجه أسلوب الفريق الجزائرى إلى الحسم المباشر والسريع، مع استغلال ميزة كونه صاحب الأرض والجمهور، سيكون من المتوقع أن يلجأ الزمالك لمحاولة السيطرة والتنظيم، بحثًا عن الخروج بأفضل نتيجة ممكنة من المباراة، وتسهيل مهمة مباراة الإياب فى القاهرة، الأمر الذى يستدعى نظرة أعمق على طبيعة اللقاء وتكتيكات كل فريق، ونقاط الضعف والقوة لدى الفريقين، رغبة فى خروج الفريق المصرى بالنتيجة المرجوة.

ويعتمد فريق شباب بلوزداد الجزائرى بشكل واضح على اللعب المباشر، ويُفضل اللجوء إلى الكرات الطويلة، بدلًا من البناء المنظم من الخلف، وهذا الأسلوب يهدف إلى استغلال سرعة التحول من الدفاع للهجوم، مع وجود رباعى هجومى يتحرك باستمرار لخلق المساحات وإرباك دفاع المنافس.

ويبرز فى هذا النهج اسم بن حمودة، مهاجم غزل المحلة السابق، الذى يمثل نقطة ارتكاز هجومية مهمة، يتم عبرها توجيه الكرات الطويلة نحوه، سواء لتسلمها أو لعبها ككرات ثانية لصالح زملائه القادمين من الخلف، وهذا النمط يمنح الفريق خطورة سريعة، لكنه فى الوقت نفسه يجعله أقل قدرة على التحكم فى نسق المباراة.

ويمثل اللعب على الأطراف أحد أبرز ملامح أداء شباب بلوزداد، خاصة من الجبهة اليمنى، التى يقودها الظهير بن عيادة، الذى يتمتع بقدرة واضحة على التقدم وصناعة الفرص، سواء عبر العرضيات أو التسديدات المباشرة.

كما يلعب خاصف فى مركز الظهير الأيسر دورًا داعمًا فى توسيع الملعب، لكن التأثير الأكبر يظل لبن عيادة، الذى يشكل محورًا هجوميًا مهمًا، ما يفرض على الزمالك ضرورة الانتباه لهذه الجبهة تحديدًا.

ويُعد عبدالرءوف بن غيث أحد أهم مفاتيح اللعب لدى الفريق الجزائرى، إذ يقوم بدور محورى فى ربط الخطوط الثلاثة، لتميز اللاعب بقدرته على تسلم الكرة تحت الضغط، وإدارة الإيقاع من الخلف، إلى جانب تحركاته المتقدمة داخل منطقة الجزاء، التى تضيف بعدًا هجوميًا إضافيًا.

وجود «بن غيث» يمنح شباب بلوزداد توازنًا نسبيًا، رغم اعتماد الفريق على الكرات الطويلة، إذ يمثل حلقة الوصل التى تسمح بتحويل اللعب من الحالة الدفاعية إلى الهجومية بسرعة وكفاءة.

ورغم الخطورة الهجومية، يعانى شباب بلوزداد من مشاكل واضحة فى بناء اللعب من الخلف، إذ يفتقد الدفاع القدرة على الخروج المنظم بالكرة تحت الضغط، ما يجعله عرضة لفقدان الكرة فى مناطق خطرة.

كما تظهر ثغرات واضحة خلف الظهيرين، خاصة بن عيادة، الذى يتقدم كثيرًا دون تغطية دفاعية سريعة، ما يخلق مساحات يمكن استغلالها عبر التحولات السريعة أو الكرات الطولية خلفه.

من جانبه، يدخل الزمالك المباراة برغبة فى الحفاظ على الاستقرار الفنى، من خلال الاعتماد على نفس التشكيل الذى خاض به مواجهة المصرى الأخيرة، ما يعكس ثقة الجهاز الفنى فى المجموعة الحالية، خاصة فى ظل أهمية عامل الخبرة فى مباريات الأدوار الإقصائية.

ويمثل وجود عمر جابر فى مركز الظهير الأيمن عنصرًا مهمًا، لما يمتلكه من خبرات كبيرة وقدرة على التعامل مع الضغط الجماهيرى، إلى جانب التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية.

ويعتمد الزمالك على ثلاثى هجومى مكون من عدى دباغ وبيزيرا وناصر منسى، وهو ثلاثى يمتاز بالتنوع ما بين التحرك بدون كرة، والقدرة على إنهاء الهجمات، والضغط على دفاع المنافس.

وهذا الثلاثى سيكون مطالبًا بالتحرك المستمر لاستغلال المساحات، خاصة فى ظل بطء دفاع شباب بلوزداد وصعوبة خروجه بالكرة، ما يتيح فرصًا للضغط العالى وافتكاك الكرة فى مناطق متقدمة.

كما يشكل الثلاثى أحمد فتوح وعبدالله السعيد وأحمد ربيع محورًا مهمًا فى وسط الملعب، ومن المتوقع أن يلعب «فتوح» دورًا متقدمًا نسبيًا، مع الميل ناحية اليسار لدعم الجبهة الهجومية واستغلال المساحات خلف «بن عيادة».

فى المقابل، سيكون «عبدالله» وأحمد ربيع مسئولين عن التوازن الدفاعى، وقطع الكرات، ومنع «بن غيث» من التحكم فى إيقاع اللعب، وهو عامل حاسم فى تقليل خطورة الفريق الجزائرى.

يمثل استهداف الجبهة اليمنى لشباب بلوزداد، حيث يتواجد بن عيادة، أحد أبرز مفاتيح لعب الزمالك المتوقعة خلال المباراة، خاصة أن تقدمه المستمر يفتح مساحات كبيرة خلفه يمكن استغلالها عبر انطلاقات محمود بنتايج، إلى جانب تحركات أحمد فتوح، الذى يمكنه خلق زيادة عددية فى هذه المنطقة.

ويمنح اللعب على هذه الجبهة الزمالك أفضلية واضحة، خاصة إذا تم تنفيذه بسرعة ودقة، مع إرسال كرات عرضية أو تمريرات بينية خلف الدفاع.

وفى ظل معاناة شباب بلوزداد فى بناء اللعب، سيكون الضغط العالى أحد أهم أسلحة الزمالك فى هذه المباراة، خاصة أن الضغط المنظم على خط الدفاع قد يؤدى إلى أخطاء مباشرة، يمكن استغلالها لتسجيل أهداف أو على الأقل تهديد مرمى المنافس.

ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا بين أسلوبين مختلفين؛ ففريق شباب بلوزداد سيحاول فرض إيقاعه السريع والمباشر، مع الاعتماد على الأطراف والكرات الطويلة، بينما يسعى الزمالك إلى فرض نوع من السيطرة عبر التنظيم والتمرير، مع استغلال أخطاء المنافس.

ويتوقف نجاح الزمالك فى الخروج بنتيجة إيجابية على قدرته على التعامل مع الضغط الجماهيرى، وتقليل الأخطاء الدفاعية، واستغلال الفرص المتاحة، خاصة فى المساحات خلف الظهيرين.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق