قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن القارة الأوروبية تعد الحلقة الأضعف في ملف الطاقة، نظرًا لاعتمادها الأساسي على الاستيراد، موضحًا أن خام برنت يعد في الأصل خامًا إنجليزيًا من مناطق الشمال الأوروبي، لكن إنتاج أوروبا الحالي لم يعد كافيًا لتلبية احتياجاتها.
وأضاف البهواشي، خلال تصريحاته لبرنامج “اليوم”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن ملف الطاقة في أوروبا قائم بالكامل على استيراد النفط والغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن أزمة روسيا وأوكرانيا كشفت هذا الضعف، خاصة مع الاعتماد على خط نورد ستريم الذي كان يمد الاتحاد الأوروبي بالغاز الروسي، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي تأثر بشكل مباشر بالأزمات العالمية، سواء من ناحية تراجع إمدادات النفط والغاز من الخليج العربي أو تداعيات الأزمات الجيوسياسية، ما وضعه أمام معضلة ضرورة تنويع مصادر الطاقة.
وأوضح أن أوروبا بدأت بالفعل في التوسع نحو الطاقة البديلة، مثل الطاقة النووية والطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، إلا أن هذه التوجهات تراجعت في بعض الفترات بسبب توافر الوقود الأحفوري، مشيرًا إلى أنه خلال الأزمة الروسية الأوكرانية عادت بعض الدول للاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
السيناريوهات المتوقعة لأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة
وتابع أن السيناريوهات المتوقعة لأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة تعتمد على استمرار التهدئة، موضحًا أن أسعار النفط شهدت تراجعًا إلى نحو 93 دولارًا حاليًا، وقد تتراوح بين 85 و90 دولارًا في حال استمرار الاستقرار، رغم وجود فجوة في قدرات المصافي والمواقع الإنتاجية التي تعرضت للتأثير.
وأشار إلى أن السيناريو الأسوأ يتمثل في عدم قدرة المصافي والمواقع الإنتاجية في الخليج على استعادة طاقتها الكاملة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجددًا خلال الفترة المقبلة.
- الطاقة والمياه.. تحد جديد أمام توسع مراكز البيانات فى أوروبا
- أوروبا تطلق رادار مرصد الوقود لمواجهة جنون الأسعار وتأمين احتياجات الطاقة
- لوري هايتيان: أوروبا تواجه أزمة متصاعدة في وقود الطائرات
- صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز نمو أوروبا لكنه يزيد الضغوط الاقتصادية
- جوجل تتراجع عن سياسة لمكافحة "السبام" في أوروبا لتجنب غرامة مكافحة الاحتكار




