في البداية، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية و/أو على القبض عليهم و/أو وضع حدّ للجريمة.
يندرج هذا النص في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2025-2029 التي حظيت بموافقة مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 20 أبريل 2025.
أما الهدف المتوخى من مشروع هذا النص فيتمثل خصوصا في تعزيز آليات الردع والوقاية من المخدرات وقمع تعاطيها والإتجار بها غير الشرعيين، بإشراك مختلف شرائح المجتمع في ظل مسعى شامل، من خلال تقديم حوافز مالية وغيرها للمواطنين الذين يُقدّمون معلومات تُفضي إلى القبض على مرتكبي هذه الجرائم.
من جهة أخرى، وفي إطار تنفيذ توصيات الوكالة الوطنية للأمن الصحي، درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد الخصائص التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للإستهلاك البشري وتأطيرها.
وجدير بالذكر أن مشروع هذا النص، الذي أعد بناء على توجيهات البرنامج المشترك لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والمنظمة العالمية للصحة، يهدف إلى سد الفراغ القانوني في مجال سلامة وأمان المكملات الغذائية، من أجل تجنب العواقب الضارة لصحة المواطنين.
وبهذا الشأن، تتضمن هذه المنظومة الجديدة المواصفات التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري وتحدد قائمة الفيتامينات والأملاح المعدنية المسموح بها وجرعاتها القصوى.
وعلى صعيد آخر، استمعت الحكومة إلى عرض حول التعليم القرآني، الذي يعتبر في بلادنا موروثاً حضارياً عريقاً، أسهم في تعزيز المرجعية الدينية الوطنية على مر الأجيال. وتقوم المؤسسات الدينية وهياكل التعليم القرآني بدور محوري في مجال تعليم كتاب الله وعلومه، حيث يبلغ عدد المنتسبين للتعليم القرآني أزيد من مليون ومائتين وخمسون ألف، يؤطرهم قرابة أربعون ألف مؤطراً.
ونظراً لتوسع نشاط التعليم القرآني ومن أجل مواكبة التحول الرقمي، بات من الضروري تنظيم وضبط هذا النشاط، لاسيما بإخضاعه إلى دفتر شروط وبمرافقة القائمين عليه، من أجل حماية المرجعية الدينية الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الوسطية والإعتدال وربط الأجيال الشابة بتراثهم الجزائري الأصيل.
وأخيرا، استمعت الحكومة إلى عرض حول مسار إيقاف تشغيل شبكات المواصلات اللاسلكية من الجيل الثاني والجيل الثالث في الجزائر، وتنظيم وتأمين اقتناء الهواتف المحمولة للسوق الوطنية.
فمنذ ظهور شبكات الجيل الرابع والخامس وانتشارها في السوق الوطنية، أصبح إيقاف تشغيل تكنولوجيات الجيل الثاني والجيل الثالث ضرورة حتمية تبررها أسباب تقنية واقتصادية، وذلك بما يسمح خصوصا بتحرير موارد الطيف الترددي وتطوير شبكات الجيل الرابع والخامس الأكثر تقدما، من جهة، وتقليص تكاليف صيانة المعدات ودعائم شبكات الجيل الثاني والثالث، من جهة أخرى.
ولهذا الغرض، تمّ إقتراح مخطط عمل للتنفيذ التدريجي لعملية الانتقال إلى الشبكات الجديدة والإيقاف الكامل لشبكات الجيل الثاني والثالث بحلول عام 2029.
وفي ذات السياق، أصبح من الضروري مرافقة هذا التطور التكنولوجي من خلال تحديث التنظيم المعمول به، قصد ضمان توافر الهواتف المحمولة، مع التصدي للمخاطر المرتبطة بالجرائم الإلكترونية وبسير الشبكات الوطنية للمواصلات السلكية واللاسلكية.














0 تعليق