أكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أن بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، شن رئيس المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد هجومًا حادًا على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن حكومة الاحتلال لم تحقق أيًا من الأهداف التي حددها نتنياهو لنفسه.
وانتقد أيضًا رئيس كتلة حزب "عوتسما يهوديت"، عضو الكنيست صبكا فوجل، الصفقة، موجهًا الانتقاد إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتغريدة قال فيها: "دونالد، لقد أخطأت".
وفي إيران، التي أعلنت في البداية رفضها لوقف مؤقت لإطلاق النار، تغير موقفها خلال 12 ساعة لتوافق على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في باكستان، إلا أن الخطة الإيرانية لم تتضمن إزالة اليورانيوم المخصب، ولم يحدث أي تغيير في النظام الحاكم، بل سمحت لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز، الذي لم تسيطر عليه قبل اندلاع الحرب.
قال يائير لابيد في تصريحاته: "لم نشهد كارثة سياسية مماثلة في تاريخنا. إسرائيل لم تكن حتى بجانب الطاولة عندما اتخذت القرارات التي تمس جوهر الأمن القومي، جيش الاحتلال نفذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صمودًا مذهلًا، لكن نتنياهو فشل سياسيًا واستراتيجيًا ولم يحقق أيًا من الأهداف التي وضعها".
وأضاف “لابيد” أن إصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو سيستغرق سنوات بسبب الغطرسة والإهمال ونقص التخطيط الاستراتيجي.
انتقادات حادة لنتنياهو
كما أعرب رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان، عن مخاوفه، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يمنح نظام الملالي الإيراني وقتًا لإعادة تنظيم صفوفه، وأن أي اتفاق دون التنازل عن برامج إنتاج الصواريخ الباليستية، تخصيب اليورانيوم، ودعم الجماعات الإرهابية سيجبر إسرائيل على العودة إلى مواجهة جديدة بتكلفة أكبر وظروف أصعب.
وتابعت الصحيفة العبرية أنه بالإضافة إلى مشكلة اليورانيوم وعدم حدوث تغيير في النظام، فإن حلفاء الولايات المتحدة في الخليجما زالوا يواجهون أضرارًا كبيرة دون تعويضات عن الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقت تجاههم.
ويواجه ترامب الآن تحديًا جديدًا يتمثل في التوصل إلى اتفاق دائم، وإثبات للولايات المتحدة والعالم قدرته على منع إيران من إنتاج أسلحة نووية، ورفع يد إيران عن مضيق هرمز.
وتصر إيران على أن مرور السفن سيكون تحت سيطرة قواتها المسلحة، التي ستحدد من يمر، ومتى، وتحت أي شروط، فيما يبدو أن السيطرة الفعلية على المضيق ستظل بيد الإيرانيين بالتعاون مع سلطنة عمان، بعد أن كانت طهران لا تسيطر عليه قبل الحرب ولم تفرض رسومًا على مرور السفن.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مطلب ترامب السابق بالاستسلام غير المشروط قبل أربعة أسابيع استُبدل بقبول خطة النقاط العشر الإيرانية كقاعدة للتفاوض.
واعتبر ريتشارد فونتين، مدير أحد معاهد البحوث في واشنطن، أن الخطة الإيرانية تشبه قائمة أمنيات لإيران قبل الحرب، تشمل الاعتراف الدولي بحقها في تخصيب اليورانيوم، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة، وإلغاء العقوبات، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوصول إلى اتفاق دائم سيحتاج إلى "مهارة دبلوماسية كبيرة" خلال أسبوعين، تحت تهديد استئناف القتال.
ويجب على ترامب إخراج اليورانيوم المخصب، وإجبار إيران على تقييد برنامج الصواريخ الباليستية، وإحداث تغيير في النظام، ليظهر كمن نجح في حماية الأمن الدولي دون أن يُنظر إليه على أنه خذل الشعب الإيراني.

















0 تعليق