أقر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال "هدنة هشة"، في محاولة منه للتشكيك في إعلان إيران انتصارها في الحرب، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.
وفي حديثه في العاصمة المجرية بودابست، اليوم الأربعاء، حيث يدعم حملة إعادة انتخاب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، قال فانس: إن بعض الإيرانيين "يكذبون بشأن ما أنجزناه عسكريًا" و"بشأن طبيعة الاتفاق".
وأضاف: "لهذا أقول إنها هدنة هشة، فهناك من يرغبون بوضوح في الجلوس إلى طاولة المفاوضات والعمل معنا للتوصل إلى اتفاق جيد، وهناك من يكذبون حتى بشأن الهدنة الهشة التي أبرمناها بالفعل".
وتابع فانس: "أكد لي الرئيس، ولجميع أعضاء فريق التفاوض، ووزير الخارجية، والمبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، أن عليهم العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق. إذا كان الإيرانيون مستعدين، بحسن نية، للتعاون معنا، فأعتقد أننا قادرون على التوصل إلى اتفاق؛ أما إذا كانوا سيكذبون، أو يغشون، أو يحاولون عرقلة حتى الهدنة الهشة التي أبرمناها، فلن يكونوا راضين".
اتفاق وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مساء الثلاثاء عن هدنة لمدة أسبوعين وخطط لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
اعتبر البلدان الاتفاق الذي توسطت فيه باكستان انتصارًا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن خطة إيران المكونة من عشر نقاط تُشكل "أساسًا عمليًا للتفاوض" على إنهاء الحرب بشكل دائم، وذلك بعد أسابيع من مطالبته طهران "بالاستسلام غير المشروط".
وقد عبر المسؤولون الإيرانيون عن ابتهاجهم، حيث قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، على وسائل التواصل الاجتماعي إن "عهد إيران" قد بدأ بعد فشل ترامب في إسقاط حكومة الجمهورية الإسلامية.
كما أعلنت إيران أنها ستعيد فتح مضيق هرمز بالكامل، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي، في حين تجري مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم.
وفي لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار لا يشمل هجومه على حزب الله، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران في لبنان.
ارتياح بالأسواق العالمية وتراجع النفط رغم حذر من استئناف الإمدادات عبر هرمز
رحب المستثمرون بوقف إطلاق النار بعد أن تسبب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أزمة طاقة واضطرابات استمرت لأسابيع في الأسواق العالمية.
وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد، حيث تراجع خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة تقارب 15% ليصل إلى حوالي 95 دولارًا للبرميل، بينما شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعًا ملحوظًا.
وقد خفف الارتياح العالمي لوقف القتال من حدة الحيرة بشأن الخطوات التالية. ولا تزال هناك تحديات جمة أمام الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب، لا سيما مع ادعاء كل منهما تحقيق أهدافه.
كما أشارت شركات الشحن إلى أنها حذرة بشأن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز فورًا. وسيستغرق استئناف العمليات في المصافي ومرافق التخزين وحقول النفط والغاز التي تضررت في الحرب وقتًا.

















0 تعليق