أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تأتي استكمالًا لمسار الإصلاح الضريبي الذي تنتهجه وزارة المالية، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وتبسيط المنظومة الضريبية وترسيخ الشراكة مع مجتمع الأعمال.
يأتي ذلك في إطار توجيهات أحمد كجوك وزير المالية بالتوسع في تقديم التسهيلات الضريبية وتعزيز قنوات التواصل مع مجتمع الأعمال.
حزمة التسهيلات الضريبية
وأوضحت أن ما تحقق من نتائج إيجابية للحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية التي أُطلقت تحت شعار «نقطة ومن أول السطر» أسهم في رفع معدلات الالتزام الطوعي، وشكّل دافعًا لإطلاق الحزمة الثانية، والتي تم طرحها للحوار المجتمعي مع شركاء التنمية من مجتمع الأعمال والغرف التجارية واتحاد الصناعات والجمعيات والمؤسسات المهنية، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والعمل على تذليل التحديات التي تواجههم، بما يعزز الثقة والشفافية في إدارة المنظومة الضريبية.
وأضافت أن الحزمة الثانية تضمنت عددًا من الإجراءات والتعديلات التشريعية الداعمة للقطاعات الحيوية، من بينها إجراء تعديل على قانون الضريبة على القيمة المضافة يقضي بخضوع الأجهزة الطبية لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% بدلًا من 14%، مع إعفاء مدخلات الأجهزة وأجزاء ولوازم الغسيل الكلوي ومرشحات الكُلى من ضريبة القيمة المضافة، دعمًا للقطاع الصحي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب مد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي لتصل إلى حد أقصى أربع سنوات وفقًا لمبررات تقبلها المصلحة.
كما تضمنت التيسيرات عدم إخضاع الخدمات المؤداه على السلع والخدمات العابرة للضريبة على القيمة المضافة، بشرط نقلها تحت رقابة مصلحة الجمارك ووفقًا للقواعد المقررة بقانون الجمارك، وذلك في إطار دعم وتنشيط تجارة الترانزيت داخل مصر.
وأشارت إلى أنه سيتم إخضاع الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي للضريبة بالسعر العام 14% بدلا من ضريبة الجدول والسماح بخصم الضريبة علي كافة مدخلات الإنتاج، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ويحقق العدالة الضريبية.
وأشارت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن الحزمة الثانية تضم 26 بندًا تستهدف تحسين جودة الخدمات الضريبية ورفع كفاءة الإجراءات، ومن بينها إطلاق كارت التميز الضريبي الذي يمنح الممولين الملتزمين مسارًا خدميًا سريعًا وأولوية في الحصول على عدد من الخدمات المتخصصة، والتي تقدم من خلال كل من وحدة الرأي المسبق ووحدة دعم المستثمرين وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة.
وأضافت أن الحزمة تضمنت كذلك تطوير منظومة المقاصة المركزية بما يسمح بإجراء المقاصة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة لدى الممولين، الأمر الذي يسهم في تبسيط إجراءات التسوية وتقليص زمن المعاملات، إلى جانب إصدار دليل إرشادي شامل للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة وفقًا للمعايير الدولية.
وفي إطار دعم التحول الرقمي، كشفت رئيس المصلحة عن إطلاق منظومة مميكنة من خلال موبايل ابلكيشن علي الهاتف المحمول خاص بضريبة التصرفات العقارية بما يتيح التسجيل وحساب الضريبة وسدادها إلكترونيًا والحصول على المخالصة بسهولة، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية للتشاور مع مجتمع الأعمال تستقبل من خلالها المصلحة آراء ومقترحات الشركات قبل إصدار القرارات الضريبية التي تمس أنشطتهم.
وأوضحت رشا عبدالعال، أن وزارة المالية أتاحت كذلك ميزة تمويلية جديدة للمنشآت والشركات المنضمين للنظام الضريبي المبسط والتي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، وهذه الميزة يتم تقديمها بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، دعمًا للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتشجيعها على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
كما أعلنت عن إنشاء مراكز خدمات ضريبية متميزة في عدد من المدن، منها القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة والشيخ زايد، لتقديم خدمات ضريبية متكاملة عبر مسارات إجرائية سريعة وفرق عمل مدربة، بما يحقق مفهوم الشباك الواحد ويعزز تجربة الممولين في الحصول على الخدمات الضريبية.
ولفتت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن المصلحة ماضية في تنفيذ رؤية وزير المالية لتطوير المنظومة الضريبية، من خلال التيسير على الممولين، وتعزيز كل من الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وبناء بيئة ضريبية مستقرة ومحفزة للاستثمار، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
















0 تعليق