قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان إن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقضاء على إيران "في ليلة واحدة" يعكس مرحلة خطيرة من التصعيد، موضحًا أن هذا التصريح غير المسؤول يضع المنطقة والعالم أمام سيناريو كارثي.
وأكد خلال حديثه بقناة "إكسترا لايف"، أن ترامب جاد في تهديداته، وأن تدمير البنية التحتية للطاقة والمياه والكهرباء والطرق في إيران قد يعيدها فعليًا إلى "العصر الحجري"، لكنه سيخلق تداعيات واسعة على الداخل الإيراني والخليج والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن النظام الإيراني لن يستسلم، لأنه يرى أن الخضوع للشروط الأمريكية يعني نهايته، مشيرًا إلى أن التدخل العسكري الأمريكي خلق حالة من الالتفاف الشعبي حول النظام الإيراني، بعدما كان يواجه رفضًا داخليًا.
وأوضح أن إيران تستخدم سياسة الضغط عبر مضيق هرمز واستهداف دول المنطقة لإجبار المجتمع الدولي على الضغط على واشنطن لوقف الحرب.
وأشار إلى أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في دخول إيران في حالة "انتحارية" توسع خلالها استهدافاتها للبنية التحتية في الخليج، ما سيؤدي إلى توقف صادرات النفط لسنوات ويهدد الاقتصاد العالمي بالكساد التضخمي.
ولفت إلى أن الصين وروسيا تتعاملان بحذر، حيث تدعم روسيا إيران سياسيًا دون تورط مباشر، بينما تلتزم الصين الحياد مع استمرار استيراد النفط الإيراني، لكن أي تصعيد كارثي قد يدفعهما إلى مواجهة أكبر مع واشنطن.


















0 تعليق