القهوة جزءًا أساسيًا من الروتين الصباحي لدى ملايين الأشخاص حول العالم، إذ يعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم بنشاط وتركيز، ولكن خبراء الصحة يشيرون إلى أن توقيت شرب القهوة قد يكون له تأثير مهم على الجسم، وأن تناولها مباشرة بعد الاستيقاظ قد لا يكون الخيار الأفضل كما يعتقد البعض.
ماذا يحدث للجسم عند الاستيقاظ؟
وفقا للموقع العالمي «Top Sante» عند الاستيقاظ يبدأ الجسم بإفراز هرمون الكورتيزول بشكل طبيعي، وهو الهرمون المسؤول عن زيادة اليقظة وتنشيط الجسم في بداية اليوم.
هذا الارتفاع الطبيعي يمنح الإنسان طاقة مبدئية تساعده على بدء نشاطه اليومي، لذلك، فإن شرب القهوة في هذا التوقيت قد لا يضيف فائدة كبيرة، بل قد يؤثر على توازن الجسم الهرموني مع الوقت.
لماذا يعد التوقيت المبكر غير مناسب؟
يشير متخصصون إلى أن تناول القهوة فور الاستيقاظ قد يؤدي إلى تقليل حساسية الجسم للكافيين تدريجيًا، ما يدفع الشخص إلى زيادة الكمية لاحقًا للحصول على نفس التأثير.
كما قد يسبب ذلك ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات التوتر والقلق لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناولها على معدة فارغة.
تأثير القهوة على المعدة والجهاز الهضمي
شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب زيادة إفراز أحماض المعدة، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالحموضة أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.
ومع تكرار هذه العادة يوميًا، قد يصبح الجهاز الهضمي أكثر حساسية، خاصة لدى من يعانون مشكلات في المعدة.
متى يكون الوقت الأنسب لشرب القهوة؟
ينصح الخبراء بالانتظار لمدة تتراوح بين 60 و90 دقيقة بعد الاستيقاظ قبل تناول القهوة.
وفي هذا الوقت تكون مستويات الكورتيزول قد بدأت بالانخفاض تدريجيًا، ما يسمح للكافيين بالقيام بدوره بشكل أفضل في تحسين التركيز والطاقة دون التأثير السلبي على توازن الجسم.
هل يجب التوقف عن القهوة صباحًا؟
لا يعني ذلك التوقف عن شرب القهوة، بل تنظيم توقيتها فقط، فالقهوة عند تناولها في الوقت المناسب وبكميات معتدلة يمكن أن تكون جزءًا من نمط حياة صحي، وتساعد على تحسين الأداء الذهني والانتباه خلال اليوم.
















0 تعليق