اكتبوا علي قبري «هنا يرقد أحد الحالمين».. تفاصيل وصية نصر أبوزيد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استهل المفكر الراحل نصر حامد أبو زيد، (10 يوليو 1943 ــ 5 يوليو 2010)، وصيته لرفيقة دربه ابتهال يونس، والتي تقاسمت معه أعوام الغربة والمنفى، إثر الحكم بالتفريق بينهما.

  

وصية نصر حامد أبو زيد

ونشرت الباحثة ابتهال يونس، وصية زوجها نصر حامد أبو زيد، عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مستدعية ذكرياتهما سويا، متسائلة: “يا ترى يا حبيبى لسه ممكن نحلم بمستقبل أفضل فى ظل اللى احنا فيه؟”، في إشارة إلي الأوضاع العالمية المنذرة بالكساد وتراجع اقتصاديات العالم بأسره علي خلفية الحرب الإيرانية ــ الإسرائيلية الأمريكية.

 

ففي وصيته وكلماته الأخيرة التي شاركتها زوجه ـ ابتهال ـ مع أصدقائها ومتابعيها علي الفيسبوك، يقول صاحب مؤلفات: فلسفة التأويل، الاتجاه العقلي في التفسير، مفهوم النص وغيرها العديد، ردا علي سؤال وجه إليه: "لو طلبنا منك طلبا غريبا كأن تكتب وصيتك في سطور، بماذا توصي العالم؟".

 

ويأتي رد “أبو زيد” عاكسا لتواضع العالم، وقدرته علي الاستبشار بالأفضل رغم كل ما يحيطه، يقول أبو زيد في وصيته: "دثريني ابتهال..من أنا حتي أوصي العالم؟ حدود وصيتي لا تتعدي الأسرة، وزوجتي ــ شريكتي في كل الآلام والمتاعب ــ علي وجه الخصوص: اكتبوا علي قبري: هنا يرقد أحد الحالمين بمستقبل أفضل. أيها الزائر قبري لا تكف عن مواصلة الحلم.

 

امتنان عميق لزوجته

تكشف وصية نصر حامد أبو زيد عن امتنانه العميق لزوجته "ابتهال"، وموقفها الذي يعكس أصالة معدنها، حيث رفضت التخلي عن زوجها رفيق عمرها وحياتها، رغم ما تعرضا له سويا.

ففي تسعينيات القرن المنصرم، وتحديدا في العام 1995 وإثر الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بردة نصر حامد أبو زيد عن الإسلام، مما ترتب عليه حكم قضائي آخر، بالتفريق بينه وبين زوجته د. ابتهال يونس، إلا أن الأخيرة الوفية المخلصة تحدت الجميع وآسرت البقاء مع زوجها حيث قاسمته أوجاع المنفي والغربة، في هولندا وظلت “يونس” برفقة زوجها المفكر الجسور الذي تصدي لطيور الظلام ونادي بإعلاء العقل وتغليبه علي النقل، حتي أخر لحظات حياته، بعد عودته إلي مصر حيث قضي نحبه. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق