خبير اقتصادي يرسم «السيناريو الأسوأ» لسوق الطاقة حال استمرار حرب إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط العالمية تعود إلى مجموعة من العوامل المتشابكة  في مقدمتها التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم.

وأوضح عبد الهادي فى تصريحات لـ"الدستور"، أن إجمالي الإنتاج العالمي من النفط يبلغ نحو 106 ملايين برميل يوميًا، منها قرابة 80 مليون برميل من النفط الخام، فيما تتصدر كل من الولايات المتحدة والسعودية وروسيا وكندا والعراق قائمة أكبر الدول المنتجة. 

 

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على نحو 33% من الإنتاج العالمي، بما يعادل 30 مليون برميل يوميًا، ما يجعلها محورًا رئيسيًا لأي اضطرابات تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

الحرب والتضخم.. كيف تقود الأزمات العالمية أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة 

وأضاف عبد الهادي أن الصراعات في المنطقة انعكست سلبا على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على صادرات النفط والغاز، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع إلى نحو 107 دولارات للبرميل حاليًا.

كما لفت إلى أن قرارات تحالف "أوبك+" بخفض الإنتاج خلال الفترة الماضية، إلى جانب العقوبات الاقتصادية المفروضة على كل من إيران وروسيا، ساهمت في تقليص المعروض العالمي، ما عزز من وتيرة ارتفاع الأسعار.

وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي.

وأكد أن أي اضطرابات في حركة الملاحة بهذا المضيق تنعكس فورًا على أسعار النفط في الأسواق الدولية.

وتابع أن توجه المستثمرين والمضاربين نحو سوق النفط، في ظل هذه التوترات، ساهم في زيادة الضغوط السعرية، مقابل تراجع الإقبال على الذهب، نتيجة التحولات في اتجاهات الاستثمار العالمية.

اضطرابات في حركة الملاحة بهذا المضيق تنعكس فورًا على أسعار النفط في الأسواق الدولية.

وحول التوقعات المستقبلية، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار الأزمات الحالية قد يدفع أسعار النفط لتجاوز 150 دولارًا للبرميل، مع احتمالات وصولها إلى 200 دولار في حال تصاعد الصراعات واتساع نطاقها.

وأوضح أن هذا السيناريو ستكون له تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي، تشمل ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع سلاسل الإمداد، وزيادة أسعار السلع، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في حالة "ركود تضخمي"، تُعد من أخطر المراحل الاقتصادية وأكثرها تعقيدًا في المعالجة.

وفي المقابل، أشار إلى أن تهدئة الأوضاع والتوصل إلى حلول سياسية قد تسهم في استقرار الأسواق، وإعادة انسياب حركة التجارة خاصة عبر مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط مرة أخرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق