أهالي الأسرى يكشفون كواليس انتهاكات «بن غفير» داخل سجون الاحتلال (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تصعيدٍ إسرائيلي غير مسبوق أثار جدلا عالميا واسعا، صدق الكنيست على "قانون إعدام الأسرى" كأحد أخطر التشريعات المثيرة للقلق، لما يحمله من تداعيات عميقة على منظومة العدالة وحقوق الإنسان، في ظل تعارضه مع القوانين الدولية والاتفاقيات الإنسانية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حادة حول مستقبل التعامل مع الأسرى في مناطق النزاع.

 

“الدستور” تواصلت مع أهالي الأسرى ذوي الأحكام العالية والمتوقع أن يُطبق عليهم القانون الجديد حال تنفيذه، وكذلك أهالي أسرى قطاع غزة حيث كشفوا كواليس اعتداء الوزير الصهيوني المتطرف خلال زيارته الأخيرة لإحدى السجون.

 

بداية قالت أم الأسيرة تسنيم عودة من مدينة القدس المحتلة، زوجة الشهيد بركات عودة وأم أيضا لأسير قاصر في سجن النقب، إن هناك غضب عارم يعم البيت والمشاعر والشارع في فلسطين، عقب المصادقة والإعلان عن هذا القرار الجائر من قبل الدولة الظالمة المحتلة.

وأضافت عودة في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن نجلتها تسنيم في سجون الاحتلال منذ عام وشهرين، ومحكوم عليها لمدة عام ونصف، وخلال فترة اعتقالها، تم اعتقال شقيقها القاصر لم يبلغ الخامسة عشر من عمره.

 

وأكدت عودة أن القانون ظالم وهو صادر بحق المعتقلين والأسرى المتهمين بقتل مستوطنين.

وأشارت عودة إلى أن نجلتها تم اعتقالها عقب استشهاد والدها بسبب منشورات نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تم اعتقال شقيقها الأصغر اعتقال إداري.

وتابعت عودة: "أنا قلقانة كأم على أولادي حتى لو لم بطبق عليهم القانون، وخاصة أن قوات الاحتلال تتعامل مع الأسير وهو في بحالة موت بطيء.

 

مزاعم واتهامات بالطعن

فيما قالت والدة الأسير ماهر دراغمة من طوباس، أن نجلها محكوم عليه بـ 13 عام، معتقل منذ 5 سنوات، وباقي 8 سنوات آخرين، وُجهت له تهمة تنفيذ عمليات طعن.

وأعربت دراغمة في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، عن قلقها البالغ وخوفها المستمر علي حياة نجلها صاحب الـ27 عام، وما يتعرض له في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

بن غفير يهدد الشوامرة في سجن نفحة

ومن الرام في القدس المحتلة، قال مرشد الشوامرة أسير محرر وشقيق الأسير منصور الشوامرة، "نحن 5 أخوة تعرضنا جميعا للاعتقال، تم الإفراج على أربعة منا واستمر منصور داخل سجون الاحتلال تم اعتقاله في فبراير 2023.

 

وأضاف الشوامرة في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن شقيقه الأسير منصور مواليد عام 1996 تم اعتقاله 3 مرات، المرة الأولى اعتقل لمدة عامين، والثانية لمدة عام ونصف، والمرة الثالثة الحالية معتقل منذ عام 2023 ولم يصدر حكم بحقه حتى الآن، فقط تأجيل المحاكمة.

الأسير الشوامرة
الأسير الشوامرة

وأشار الشوامرة إلى أن قوات الاحتلال وجهت لشقيقه عدد من التهم بينها تنفيذ عملية طعن، وخطر أمن منطقة والانضمام لتنظيمات إرهابية، لافتا إلى أنه تم اعتقال شقيقه عقب الإفراج عنه بـ17 يوم فقط.

 

وأضاف الشوامرة أن شقيقه يتعرض لتعذيب ممنهج داخل سجن نفحة، وتعرض قبل شهر لكسر ساقيه الاثنين، وتعرض للتهديد من قبل بن غفير خلال زيارته للسجن، ووعد الأسرى بتنفيذ حكم الإعدام عليهم قريبا.

 

وحول ردود الفعل عقب المصادقة على قانون الإعدام، قال الشوامرة "أمي بكت لكن حالة الضعف هذه ما بنظهرها للناس تحديدًا، مستدركا: آخر همي أنا شخصيا أخي منصور، هناك أكثر من منصور وأقدم من منصور، هناك أسيرات مرضى لهم حق الأولوية بالإفراج عنهم.

وأوضح الشوامرة أن شقيقه منصور مطلوب لتنفيذ حكم عالي يتجاوز 20 عاما، وتابع: "حتى الآن نحن صابرين ومحتسبين والايمان يقيينا بفرج والنصر من الله".

وشدد الشوامرة على أن هذه البلاد "في إشارة إلى فلسطين"، تستحق الكثير تستحق منصور وأكثر من منصور لكن حق علينا أن نطالب بأبنائنا".

وأشار الشوامرة إلى أنه تواصل مع محامي وهيئة ونادي الأسير، وتم توكيل محامي ومتابعة مع النيابة والشرطة، وحتى الآن فقط تأجيل محاكم، مؤكدا أن التأجيل في هذا التوقيت هو الأفضل حتى ينتهي حكم الردع، وحالة الطوارئ والأحكام العالية، لافتا إلى أن المقصود بفترة الردع هي فترة تتضاعف بها الأحكام في ظل حالة الطوارئ قائلا" الشاب الذي يصدر بحقه قرار بالسجن لمدة عام، فهذا التوقيت يصدر الحكم لمدة 5 سنوات".

 

وأكد الشوامرة أن وضع شقيقه الحالي الصحي صعب للغاية وخاصة عقب كسر رجليه، مع استمرار التفتيش والضرب المبرح.

وأشار الشوامرة إلى أن الأسرى يتعرضون لأشكال كثيرة من التعذيت النفسي والجسدي، بجانب سب الدين والرسول وسب الأسرى، ودخول الكلاب عليهم، بالتزامن مع قلة الطعام والنظافة.

وأوضح الشوامرة إلى أنه عقب خروج الأسير من السجن، يتعرض بشكل مستمر للتفتيش والاحتجاز على كل  حاجز تفتيش وإهانة، حتى بالبيت تقريبا كل شهر تدخل قوات جيش الاحتلال وتقتحم المنزل وتقوم بالتفتيش والعبث بمحتويات المنزل.

 

زوجة أسير من غزة تتحدث عن تفاصيل اعتقال زوجها

ومن قطاع غزة، قالت سما أشرف زوجة صياد أسير، إنها تمر بحالة نفسية سيئة للغاية عقب المصادقة على قانون إعدام الأسرى على الرغم أن زوجها معتقل اعتقال إداري.

أضافت أشرف في تصريحات خاصة للـ"الدستور"، أن زوجها موجود بسجن النقب منذ 6 أشهر، تعرض لشتى أنواع التعذيب، بداية من الأكل الخفيف جدا، تعذيب نفسي تعرض لتعذيب نفسي وقعد 35يوم مكلبش ايدي وارجل، بجانب سكب المياه عليه بوقت الشتاء في شهر ديسمبر ويناير الماضيين.

وأشارت إلى أنها تواصلت مع محامية وقامت بزيارته في سجن النقب، وتبادلت الرسائل مع زوجها من خلالها، وتعرفت على كل التفاصيل التي تحدث مع زوحها.

ولفتت إلى أنها تواصلت مع العديد من الجمعيات والمنظمات الخاصة بالأسرى، مؤكدة أن زوجها لم يُتهم بأي شئ حتى الآن فقط اعتقال إداري، ولكن حتى الآن لم تعرف مصير زوجها، وخاصة مع خبر إعدام الأسرى أثر على نفسيتهم بشكل كبير جدا وأصبحت بحالة توتر وخوف مستمر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق