في واحدة من أكثر لحظات التصعيد قتامة، وفي الساعات الحرجة التي تسبق انتهاء مهلة 'مضيق هرمز'، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء وعيداً جنائزياً تجاه طهران؛ محذراً من أن 'حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبداً'.
وبينما ادعى ترامب عدم رغبته في وقوع الكارثة، إلا أنه أكد بنبرة يملؤها التشاؤم واليقين أنها 'على الأرجح ستحدث'، ليضع العالم أمام مواجهة وشيكة مع 'الجحيم' الذي وعد به في حال انقضاء المهلة دون رضوخ إيراني.
وفي منشور بمنصته "تروث سوشال" قال ترامب إن "47 عاما من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرا"، مؤكدا أن "التغيير الجذري والشامل للنظام في إيران تحقق وتسود عقول مختلفة أكثر ذكاء وأقل تطرفا".
وتابع: سنرى ما سيحدث هذه الليلة التي تعد إحدى أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد.
"السحق الشامل"
وخرج دونالد ترامب في تصريحات علنية لشبكة 'فوكس نيوز' يوم الأحد، حملت نبرة الوعيد ذاتها؛ إذ هدد بتفجير 'كل شيء والسيطرة على النفط' في حال تعثرت مساعي الاتفاق. وأكد ترامب أن خيار السحق الشامل والسيطرة المطلقة على الموارد هو البديل الجاهز والمعد سلفاً، إذا ما فشلت طهران في الانصياع لإبرام صفقة سريعة تنهي حالة المواجهة.
"ولم يكتفِ ترامب بتصريحاته المتلفزة، بل استبقها الأحد بتدوينة 'نارية' عبر منصته 'تروث سوشيال'، حدد فيها السابع من أبريل الجاري موعداً لما أسماه 'يوم محطات الطاقة والجسور' في إيران. وبلغت نبرة الوعيد ذروتها حين خاطب طهران بلغة الرهان الأخير قائلاً: 'افتحوا المضيق وإلا ستعيشون في الجحيم'؛ في إشارة صريحة إلى أن جحيم الخيارات العسكرية وسحق البنية التحتية هو البديل الوحيد لإغلاق مضيق هرمز."
فجوة شاسعة
وفي سياق هذه التعقيدات، نقلت صحيفة 'وول ستريت جورنال' عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الفجوة بين واشنطن وطهران باتت شاسعة جداً، لدرجة يصعب معها ردم الهوة قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب. وفي المقابل، أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء بتوجسهم من استمرار الآلة العسكرية الأمريكية في استهداف مواقع داخل بلادهم التي مزقتها الحرب، بالتوازي مع خشيتهم من مواصلة إسرائيل لغاراتها الجوية الهادفة لاغتيال كبار المسؤولين، حتى وإن سارت المفاوضات في مسارات إيجابية، وفقاً لما أوردته المصادر المطلعة للصحيفة.
ترقب ساعة الصفر
ويترقب العالم ما ستؤول إليه الأمور عقب تهديدات ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة وشل البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال قادة بارزين، في حين تواصل طهران ردها باستهداف "مصالح أمريكية" وتقييد الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب حاد في أسواق الطاقة والغذاء العالمية.


















0 تعليق