مهلة الثلاثاء تقترب.. هل يتجه الصراع مع إيران نحو التصعيد؟

البلاد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يترقب العالم بقلق انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز، وسط مخاوف من تصعيد قد يغير ملامح الشرق الأوسط. وفي وقت يسعى فيه وسطاء من باكستان ومصر وتركيا لاحتواء الأزمة وفتح باب الحلول الدبلوماسية، تعود إلى الأذهان تداعيات حربي العراق وأفغانستان.

وكان ترمب قد لوّح بتدمير البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، إذا لم تستجب طهران، في تهديدات يراها خبراء أقرب إلى الدعوة لارتكاب جرائم حرب. ومع استمرار الغموض في موقف واشنطن وتصاعد الضربات الإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية، يبقى القرار النهائي بيد ترمب.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس وحده يعلم خطوته المقبلة، بينما تشير تقارير إلى أنه يتبنى موقفًا أكثر تشددًا مقارنة بفريقه التفاوضي الذي يميل للحلول الدبلوماسية. كما كشفت مصادر عن جاهزية خطة عسكرية أمريكية-إسرائيلية تستهدف مرافق الطاقة الإيرانية بانتظار القرار.

في المقابل، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق ضعيفة، إذ تشير تقارير إلى فجوة كبيرة بين مواقف الطرفين وانعدام ثقة متبادل. فقد رفضت إيران مقترح هدنة مؤقتة، مطالبة بإنهاء دائم للحرب ورفع العقوبات وضمان حرية الملاحة في المضيق.

وترى واشنطن أن طهران لم تقدم تنازلات كافية، بينما تعتبر الأخيرة المطالب الأمريكية غير مقبولة، خاصة في ظل سوابق عسكرية عززت شكوكها تجاه جدية التفاوض. كما تعتبر إيران الصراع وجوديًا، ما يجعل أي تنازل محفوفًا بالمخاطر.

ورغم استمرار المحادثات ومحاولات تعديل المقترحات، فإن بطء اتخاذ القرار داخل إيران وتعقيدات الوضع الميداني يزيدان من صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع. في المقابل، تتزايد الضغوط على ترمب من حلفائه لعدم القبول بأي تسوية دون تنازلات إيرانية جوهرية.

في ظل هذه المعطيات، تبدو الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة حاسمة، إذ قد تقود إلى تسوية مؤقتة أو إلى تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق