وجه صاحب الغبطة البابا ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، لكنيسة الروم الأرثوذكس رسالته الرعوية بمناسبة عيد الفصح المجيد لعام 2026، حملت تشخيصًا دقيقًا لأزمات العصر ونداءً روحيًا وإنسانيًا لترسيخ قيم السلام.
استهل غبطته الرسالة بالإشارة إلى التناقض الذي يعيشه العالم اليوم؛ فبرغم الإنجازات العظيمة، إلا أن البشرية تتعثر أمام مشكلات معقدة.
وحذر البابا من أزمة نسيان الماضي وتجاهل المستقبل، منتقدًا الانغلاق في "الأنا" ونفي الإله الحقيقي من قبل البعض الذين جعلوا من أنفسهم آلهة.
أعرب بابا وبطريرك الإسكندرية للروم الأرثوذكس عن أسفه لقرع طبول الحرب مجددًا، مشيرًا بمرارة إلى الأوضاع في الشرق الأوسط وقارة أفريقيا "الجميلة". وسلط الضوء على النزاعات التي تستنزف الشعوب، مؤكدًا أن الضحية الدائمة هو "الإنسان" الذي يُحرم من السلام.
ووجه الغبطة نداءً قويًا إلى قادة العالم مؤكدًا على أن المدارس أفضل من الملاجئ، والأدوية أجدى من الأسلحة، البناء والتقدم هما البديل الحقيقي للهدم والخراب، والإنسان الآخر هو "أخ" وليس خصمًا، وأن الحروب وصمة عار في جسد الإنسانية.
وأكد البابا ثيودروس الثاني أن السيد المسيح يُصلب رمزيًا في كل مرة يتألم فيها المدنيون والنساء والأطفال في مناطق النزاع. ودعا المسيحيين إلى التمسك بـ "روح القيامة" من خلال زرع الحوار والصداقة بين الشعوب، مشددًا على أن القيامة ليست مجرد عيد، بل هي قوة لتجديد العزيمة والوقوف ثابتين رغم الشرور.
واختتم بطريرك الروم الأرثوذكس رسالته بمناسبة عيد الفصح بالصلاة من أجل أن يختبر العالم فرح السلام سريعًا، وتزول معاناة الحروب، ليتحقق الأمن لمستقبل الغد، موجهًا رسالته الأبوية لكافة الرعايا بعبارة "المسيح قام.. حقًا قام".














0 تعليق