تترقب أسواق النفط العالمية نتيجة مهلة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لإيران لإبرام اتفاق ينهى الحرب الدائرة والتى تنتهى الثلاثاء، وهو اليوم الذى وصفته صحيفة «إيكونوميك تايمز»، الهندية، بأنه «خطر الثلاثاء»، متوقعة أن تقفز أسعار النفط فيه.
وهدد ترامب بأن يُنزل على إيران «الجحيم» إذا لم تفتح مضيق هرمز اليوم.
وذكرت الصحيفة أن «موعد الثلاثاء» أصبح عامل تسعير رئيسيًا فى سوق النفط، مشيرة إلى أنه فى حال فتح مضيق هرمز ستشهد الأسواق حالة من الهدوء النسبى، أما إذا استمر التصعيد وتم توجيه ضربة قوية أمريكية لإيران فإن هذا من شأنه أن يُحدث صدمة نفطية كبرى.
واعتبرت وكالة «بلومبرج» أن مهلة إيران تضع الأسواق العالمية فى حالة ترقب شديدة، منتظرة ما بين التصعيد العسكرى أو وقف إطلاق النار، وسوف تحدد اتجاه النفط والأسهم وشكل الاقتصاد العالمى، معتبرة أن سعر النفط يتحدد الآن بناءً على سيناريو الحرب وليس العرض والطلب.
بينما قال موقع «أكسيوس»، الأمريكى، إنه لو انتهت الحرب الإيرانية وأعيد فتح مضيق هرمز، فإن استمرار الأزمة لفترة كافية خلّف خسائر فادحة ومدمرة على مستوى العالم.
وأضاف أن ما بدأ كاضطراب فى ممر طاقة رئيسى، بات الآن يؤثر على الاقتصاد العالمى برمته»، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى من ٢.٩٪ فى عام ٢٠٢٥ إلى ٢.٦٪ هذا العام، وكذلك تباطؤ نمو التجارة العالمية فى السلع من ٤.٧٪ العام الماضى إلى ما بين ١.٥٪ و٢.٥٪ بسبب اضطراب سلاسل التوريد.
وخلُصت الأمم المتحدة إلى أنه «مع تزايد حالة عدم اليقين، يتجه المستثمرون إلى الابتعاد عن الأصول الأكثر خطورة، ويبيعون الأسهم والسندات والعملات فى الدول النامية».
وارتفعت تكاليف الاقتراض بالفعل فى إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى، والدول الآسيوية النامية، والمملكة المتحدة، وغيرها.
وفى بعض المناطق، باتت الآثار حادة بالفعل، حيث تواجه منطقة جنوب شرق آسيا نقصًا فى الوقود وتقنينًا يهدد النشاط الصناعى.
ونشرت وكالة الطاقة الدولية دراسة تفصيلية للتدابير الطارئة المتخذة فى كل دولة على حدة، حيث تحد بنجلاديش من مستويات تشغيل مكيفات الهواء، وهو إجراء تتبعه دول أخرى عديدة، فضلًا عن إغلاق الجامعات.
وتفرض الهند حدًا أقصى على استخدام الغاز الصناعى، وأعلنت الفلبين عن حالة طوارئ وطنية فى مجال الطاقة، كما طلبت كوريا الجنوبية من مالكى السيارات تجنب القيادة يومًا واحدًا فى الأسبوع، فى الوقت نفسه اتجهت بعض الدول إلى خفض ضرائب الوقود وزيادة الدعم، مما قد يُرهق ميزانياتها.













0 تعليق