«تحذيرات من تسرب إشعاعي».. الوكالة الذرية تدق ناقوس الخطر بعد استهداف محطة بوشهر

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الاثنين، أن النشاط العسكري المستمر بالقرب من محطة بوشهر النووية الإيرانية قد يؤدي إلى "حادث إشعاعي خطير" مع عواقب محتملة تتجاوز حدود البلاد.

جروسي: نحذر من تسريب نووي

وأمس الأحد، استهدفت قذيفة بالقرب من محطة الطاقة النووية مسجلاً بذلك المرة الرابعة التي يتم فيها استهداف الموقع منذ بدء الحرب في 28 نوفمبر.

محطة بوشهر النووية الإيرانية

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن "استمرار النشاط العسكري بالقرب من المحطة النووية - وهي محطة عاملة تحتوي على كميات كبيرة من الوقود النووي - قد يتسبب في وقوع حادث إشعاعي خطير ذي عواقب وخيمة على الناس والبيئة في إيران وخارجها".

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بوقوع ضربات جوية مؤخراً بالقرب من المحطة، بما في ذلك ضربة على بعد 75 متراً فقط من محيط الموقع. وأوضحت الوكالة أن محطة الطاقة نفسها لم تتضرر

تعرضت محطة بوشهر للطاقة النووية، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، لهجمات متكررة في الحرب الإسرائيلية الأمريكية المستمرة على إيران، مما أثار مخاوف من وقوع حادث نووي محتمل قد يكون "كارثيًا" في جميع دول الخليج.

محطة بوشهر النووية التي بنتها روسيا هي محطة طاقة نووية تقع في مدينة بوشهر الساحلية، ويبلغ عدد سكانها 250 ألف نسمة. وبدأ العمل على المشروع في البداية عام 1975 من قبل شركات ألمانية، لكن وزارة الطاقة الذرية الروسية أكملته في عام 2011. وحتى الآن، يتمركز مئات الأفراد الروس في بوشهر، وقد تم إجلاء بعضهم عقب الغارات الأخيرة.

إن الضربة التي تستهدف مفاعلاً نووياً أو أحواض تخزين الوقود المستهلك ستؤدي إلى إطلاق جزيئات مشعة، وتحديداً النظير الخطير السيزيوم-137، في الغلاف الجوي.

يمكن أن تنتشر هذه المواد لمسافات بعيدة عن نقطة إطلاقها بفعل الرياح والمياه، وقد تلوث مصادر الغذاء والتربة ومياه الشرب لعقود. كما أن التعرض المباشر لها قد يسبب حروقًا جلدية ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

كارثة إقليمية

خلال حرب إسرائيل التي استمرت 12 يوماً على إيران العام الماضي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن الضربة الإسرائيلية على محطة بوشهر للطاقة يمكن أن تؤدي إلى كارثة إقليمية.

وأوضح إن ضربة على خطوط الكهرباء التي تغذي محطة بوشهر، والتي تحافظ على تشغيل نظام التبريد، قد تتسبب في انصهار المفاعل وحدوث تسرب إشعاعي. وأضاف أنه سيتعين إصدار أوامر إخلاء في نطاق مئات الكيلومترات من المحطة، بما في ذلك دول خارج إيران.

وقال إن السلطات ستضطر أيضاً إلى إعطاء اليود لسكان المنطقة، وربما تقييد الإمدادات الغذائية بسبب التلوث الإشعاعي المحتمل. كما ستخضع المناطق الواقعة خارج نطاق مناطق الخطر المباشر للمراقبة أيضاً لمئات الكيلومترات.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي الضرر الذي لحق ببوشهر إلى تلوث مياه منطقة الخليج بأكملها. وتشير الأبحاث إلى أن التلوث الإشعاعي سيؤثر على الحياة البحرية في المنطقة، قد تجعل الآثار السلبية تستمر لفترة طويلة.

سيؤثر ذلك أيضاً على إمدادات مياه الشرب. وتفتقر معظم دول الخليج إلى المياه الجوفية وتعتمد بشكل كبير على تحلية مياه البحر. لكن محطات التحلية ليست مصممة أساساً لترشيح المواد المشعة، ولا تمتلك جميع المحطات حالياً التقنيات اللازمة لذلك.

ويوم السبت، انتقد وزير خارجية إيران عباس عراقجي الدول الغربية لتقاعسها عن التحدث عن المخاطر المحتملة لاستهداف بوشهر بنفس الطريقة التي فعلتها بشأن محطة زابوروجيا النووية الأوكرانية خلال الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق