هل ينفد النفط من العالم ؟.. "جولد مان ساكس" يوضح الصورة الكاملة لأزمة الطاقة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عادت المخاوف بشأن احتمالات نفاد النفط عالميا إلى الواجهة، في ظل تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم.

وأصدرت مؤسسة جولد مان ساكس تقريرا، اليوم الأحد، أشارت فيه إلى أن الوضع الخاص بالطاقة عالميا أصبح أكثر تعقيدا  من مجرد نقص عالمي شامل، رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها سلاسل الإمداد.

هل تعتبر آسيا في قلب الأزمةالعالمية؟

بحسب التقرير، يظهر التأثير المباشر للأزمة بشكل أوضح في آسيا، حيث تعتمد عدة دول بشكل كبير على واردات الوقود من منطقة الخليج،  فبعض الاقتصادات الآسيوية تحصل على نحو 50% من احتياجاتها من الوقود من هذه المنطقة، بينما تعتمد دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة على ما يقرب من 75% من وارداتها النفطية من الخليج، ما يجعلها الأكثر عرضة للمخاطر.

لماذا لم يحدث نقص كامل حتى الآن؟

وذكر التقرير إنه رغم هذه التحديات، لا يزال النقص الكامل في الإمدادات محدود حتى الآن، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل أهمها (اللجوء إلى موردين بديلين خارج منطقة الخليج، والاعتماد على المخزونات الاستراتيجية وقيام بعض الدول بتقليص الصادرات لحماية أسواقها المحلية.

أهم تحذير من جولد مان ساكس بشأن الطاقة ونقص المعروض من النفط 

 وحذر تقرير جولد مان ساكس، من أن هذه الحلول قد تكون مؤقتة، خاصة مع تسجيل تراجع حاد في واردات آسيا من النفط بنهاية مارس، ما يعكس تصاعد الضغوط على السوق كما يشير التقرير إلى أن الأزمة لا تؤثر على جميع أنواع الوقود بنفس الدرجة، حيث تواجه مواد التغذية البتروكيماوية مثل الغاز البترولي المسال  والذي يعاني نقص حاد نتيجة انخفاض المخزونات وتعقيدات التخزين، في المقابل، شهدت أسعار الديزل ووقود الطائرات ارتفاع عالمي، في ظل قيود الإمدادات وزيادة الطلب على التخزين الاحترازي.

مؤشرات ميدانية على الضغط

شدد التقرير الاقتصادي علي أن الضغوط تظهر بوضوح على أرض الواقع، حيث أعلنت دول مثل الهند وتايلاند عن تقنين في استهلاك الوقود أو اضطرابات في الإمدادات، كما بدأت حكومات آسيوية في اتخاذ إجراءات لإدارة الطلب وتقليل الاستهلاك.

هل نحن أمام أزمة عالمية؟

رغم هذه المؤشرات، لا يرى جولد مان ساكس أن العالم يواجه حتى الآن أزمة إمدادات هيكلية شاملة، فاقتصادات كبرى مثل الصين واليابان تمتلك احتياطيات استراتيجية ضخمة تساعدها على امتصاص الصدمة، كما لا يزال السوق العالمي يحتفظ بقدر من المرونة عبر إعادة توجيه تدفقات التجارة والسحب من المخزونات.

واختتم التقرير مؤكدا علي أن النفط لا ينفذ من العالم في الوقت الحالي، لكن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات محليا وارتفاع الأسعار، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات، ما يجعل الأسواق العالمية أمام مرحلة شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة.

 

اقرأ أيضا: 

بلومبرج تحذر من صدمات عنيفة تضرب أسعار الغاز عالميًا

أزمة مفاوضات الطريق المسدود تؤثر

النفط ومشتقاته يتحركان لمناطق قياسية|تحديث يومي لخام برنت وتكساس والروسي والديزل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق