رئيس "حماية المنافسة": الرقابة المسبقة على الاندماجات تضمن عدالة السوق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 كشف الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، عن الفلسفة الحاكمة لتعديلات قانون حماية المنافسة المعروضة حاليًا، مؤكدًا أنها تستهدف معالجة أوجه القصور في التشريعات السابقة، وضمان تطبيق أحكام القانون على الممارسات الاقتصادية كافة داخل الدولة دون استثناء.

​وأوضح «ممتاز» أن القانون يسري على جميع الكيانات العاملة في السوق، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الشركات المملوكة للدولة؛ بما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق المنافسة العادلة بين الأطراف كافة.

وأشار إلى أن الجهاز يعمل على ترسيخ مبادئ «الحياد التنافسي» عبر تحقيق الحيادين الضريبي والتنظيمي، بما يكفل خضوع المتنافسين جميعاً للقواعد والالتزامات الضريبية ذاتها بشكل منصف ودون تمييز.

​وأضاف أن التعديلات المقترحة تتضمن تعزيز الرقابة على التعاقدات الحكومية؛ بهدف منع أي ممارسات قد تؤدي إلى تقييد المنافسة أو منح مزايا تفضيلية غير مبررة لبعض الكيانات، بما يدعم الشفافية ويعزز كفاءة السوق.

وأكد رئيس الجهاز أن القانون لا يقتصر على الرقابة اللاحقة للمخالفات، بل يمتد ليشمل الرقابة المسبقة على عمليات «التركز الاقتصادي»، بما في ذلك الاندماجات والاستحواذات؛ وذلك للحيلولة دون نشوء ممارسات احتكارية أو هيمنة ضارة قبل وقوعها.

​وشدد «ممتاز» على أن استقلال الجهاز يمثل ركيزة أساسية لضمان العدالة الاجتماعية، موضحًا أن الهدف النهائي هو حماية المستهلك، وتمكينه من الحصول على السلع والخدمات بأفضل جودة وأقل سعر ممكن.

​ولفت إلى أن التعديلات لا تستهدف حماية المتنافسين كأفراد، بل تركز على حماية «آلية المنافسة» ذاتها من الممارسات الاحتكارية، مثل اتفاقات رفع الأسعار أو تقاسم الأسواق.

​واختتم بالإشارة إلى أن التعديلات تتضمن استحداث نظام للجزاءات الإدارية الرادعة، وتطوير أدوات الرقابة بما يواكب التحولات المتسارعة في الأنشطة الاقتصادية الرقمية، ويعزز قدرة الجهاز على ضبط السوق بكفاءة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق