محمد الزنفلني عائل أسرته.. حلم لم يكتمل ورحلة بحث عن الرزق انتهت بمأساة في حادث السادات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في قرية طنوب التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، لا يزال اسم الشاب محمد ياسر الزنفلني يتردد بين الأهالي، لا كفقدٍ عابر، بل كقصة إنسانية مؤلمة اختُصرت فيها معاناة أسرة كاملة وحلم شاب لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره.

محمد، الذي لم يعرف طريق الراحة يومًا، كان الابن الأكبر بين أشقائه الثلاثة، يحمل على عاتقه مسؤولية أكبر من عمره بكثير، خاصة بعد أن فقد والده في حادث مأساوي قبل عام أثناء عودته من العمل. منذ ذلك الحين، أصبح محمد هو العائل الوحيد للأسرة، يخرج كل يوم بحثًا عن لقمة العيش، ليؤمّن احتياجات والدته وأشقائه.


كان يعمل باليومية في مزارع الدواجن بمدينة السادات، مقابل أجر بسيط لا يتجاوز 200 جنيه يوميًا، لكنه بالنسبة له كان طوق النجاة الوحيد الذي يحفظ كرامة أسرته. ورغم صغر سنه، كان يحمل همّ البيت بكل تفاصيله، ويعود في نهاية اليوم محمّلًا بالتعب، لكنه راضٍ بما كسبه ليُسعد أسرته.


في يوم الحادث، خرج محمد كعادته، غير مدرك أن هذه الرحلة ستكون الأخيرة. كانت والدته تودعه بقلب يملؤه القلق، طالبة منه أن يؤجل ذهابه، لكنه رد عليها بكلمات ستظل محفورة في ذاكرتها: "سيبيها على الله يا أمي".

 لم تكن تعلم أن هذه الكلمات ستكون آخر ما تسمعه منه.


وتحولت تلك الرحلة اليومية إلى فاجعة إنسانية، بعدما لقي مصرعه في الحادث المروع الذي أودى بحياة عدد من العمال، على طريق كفر داوود ومدينة السادات ليُكتب اسمه ضمن ضحايا رحلة البحث عن الرزق.


وتعيش الأسرة الآن صدمة قاسية، بعد أن فقدت عائلها الوحيد، في ظل غياب أي مصدر دخل أو دعم، لتجد نفسها في مواجهة قاسية مع متطلبات الحياة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق