مصر تتحرك بجدية كاملة نحو الدخول في الاقتصاد المعرفي (تفاصيل)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استعرض الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أهمية مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا دورها المحوري في دعم الاقتصاد المعرفي وتعزيز بيئة الابتكار وتصدير الخدمات التكنولوجية عالميًا.

وأوضح خلال مداخلة مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر تتحرك بجدية كاملة نحو الدخول في الاقتصاد المعرفي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الاقتصاد يعتمد بشكل أساسي على امتلاك التكنولوجيا، باعتبارها العنصر الفارق في تحقيق التنمية والتقدم.

وأضاف أن امتلاك التكنولوجيا يتطلب توافر جامعات بحثية متخصصة، ومعامل للبحوث والتطوير، إلى جانب تكتلات للشركات الناشئة التي يمكنها الاستفادة من هذه الإمكانيات لتطوير تكنولوجيات متقدمة.

وأشار إلى أن هذا النموذج متحقق بشكل كبير داخل مدينة المعرفة، التي تضم تجمعًا فريدًا خارج الولايات المتحدة في مجال صناعة أشباه الموصلات، خاصة في تصميم الإلكترونيات، لافتًا إلى أن هذا القطاع يضم نحو 24 شركة مصرية تعمل في هذا المجال المتقدم وتصدر خدماتها لأكبر شركات العالم.

ولفت إلى أن المدينة تضم أيضًا جامعة مصر المعلوماتية، التي تعد جامعة بحثية متخصصة في مجالات التكنولوجيا والفنون الرقمية، إلى جانب وجود مراكز متخصصة مثل مركز تكنولوجيا لذوي الإعاقة، وبرامج تدريب متقدمة، بما يعكس تكامل المنظومة داخل المدينة.

وأوضح أن مدينة المعرفة تمثل نواة حقيقية لإنتاج التكنولوجيا في مصر، من خلال توافر بيئة متكاملة تضم جميع الأطراف اللازمة، بدءًا من التعليم المتقدم والتدريب المتخصص، وصولًا إلى وجود شركات ناشئة وسياسات داعمة ومحفزة للإنتاج التكنولوجي وتصديره.

وأضاف أن تصدير التكنولوجيا يعد من المجالات التي تحقق قيمة مضافة عالية، وهو ما يتم عادة من خلال دعم الشركات الناشئة واحتضانها، مشيرًا إلى وجود تعاون بين الشركات العالمية والشركات المصرية داخل المدينة، خاصة في مجال الشركات الناشئة.

ولفت إلى أن هناك حاضنات تكنولوجية تدعم هذه الشركات وتساعدها على تطوير منتجاتها وأفكارها، لتتحول إلى خدمات قابلة للتصدير والوصول إلى أسواق العمل العالمية، خاصة في ظل الطلب المتزايد عالميًا على الخدمات التكنولوجية.

وأشار إلى أن الشركات الناشئة المصرية حققت قفزات كبيرة، حيث تجاوزت القيمة السوقية لبعضها مليار دولار، مؤكدًا أن مدينة المعرفة لا تمثل مجرد بنية تحتية أو مبانٍ حديثة، بل تمثل استثمارًا في بناء الإنسان المصري وتأهيله ليكون العنصر الأساسي في عملية التنمية التكنولوجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق