أنهت الوزارات والجهات الحكومية المختلفة استعداداتها لتنفيذ إجراءات تقليل استهلاك الطاقة والوقود، مع تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل الجارى، فى إطار الاستجابة لقرارات مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، بخصوص ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة استخدام الموارد الحكومية.
تأتى تلك الإجراءات فى إطار التعامل الاستباقى مع تداعيات الأزمة العالمية، الناجمة عن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على دول الخليج العربى، ومضيق هرمز، التى تسببت فى تضرر جميع دول العالم، بسبب تأثيرات الحرب على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة فى قطاعى النفط والغاز الطبيعى.
«الكهرباء»:التطبيق يقتصر على الوظائف الإدارية لضمان استقرار الشبكة القومية
قال منصور عبدالغنى، المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة أنهت استعداداتها لتطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن العمل عن بُعد ليوم واحد من كل أسبوع، اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، وطوال شهر أبريل الجارى، وذلك لجميع القطاعات الإدارية بالوزارة، والشركات التابعة، فى إطار توجه الدولة نحو ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة استخدام الموارد الحكومية.
وأوضح «عبدالغنى»، لـ«الدستور»، أن وزارة الكهرباء تمتلك بنية رقمية متطورة، تمكّنها من تنفيذ القرار بسلاسة ودون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا فى مشروعات التحول الرقمى والميكنة داخل قطاع الكهرباء، ما أتاح تقديم عدد كبير من الخدمات بشكل إلكترونى.
وأضاف أن المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، إلى جانب المواقع الرسمية لشركات التوزيع، توفر حاليًا أكثر من ٢٤ خدمة رقمية، تشمل الاستعلام عن الفواتير، وسدادها، وتقديم طلبات التوصيل، وغيرها من الخدمات، ما يضمن استمرار تقديم الخدمة بنفس الكفاءة حتى مع تطبيق نظام العمل عن بُعد.
وأشار إلى أن القرار سيقتصر تطبيقه على الوظائف الإدارية وغير الفنية فقط، بينما تستمر قطاعات التشغيل والصيانة والعمل الميدانى فى أداء مهامها بشكل طبيعى، وعلى مدار الساعة، لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء وعدم تأثر التغذية الكهربائية فى مختلف أنحاء الجمهورية.
«التخطيط»:بنية رقمية لتسيير الأعمال دون تعطيل للملفات والمشروعات
قال مصدر بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إنه من المقرر أن يكون العمل عن بُعد داخل ديوان عام الوزارة، الذى لا يعنى الإجازة، بل إعفاء مؤقت للموظفين من الحضور إلى مقر العمل بالعاصمة الإدارية، إلا أن بعض الإدارات ذات الطبيعة الخاصة ستظل ملتزمة بالحضور، فى حالات محدودة، مثل وجود أحداث أو فعاليات مهمة تتطلب وجود الموظفين شخصيًا.
وأوضح المصدر أن تطبيق نظام العمل عن بُعد يشمل تنظيم جداول العمل، بحيث يظل كل موظف على اتصال دائم بمديره المباشر عبر البريد الإلكترونى أو تطبيقات التواصل الداخلية، لضمان استمرارية متابعة الملفات والمشروعات، كما تم تفعيل أنظمة إلكترونية تمكن الموظفين من الدخول على المستندات والسجلات اللازمة لأداء مهامهم اليومية دون الحاجة للتواجد الفعلى فى المكتب.
وأشار إلى أن الوزارة ستتابع معدلات إنجاز العمل لضمان عدم تأثر أداء الموظفين، وأن جميع الملفات والمشروعات تسير وفق الجدول الزمنى المحدد، وأوضح أن هذا النظام مرن ويمكن تعديله حسب الحاجة، مع الحفاظ على التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة وكفاءة العمل المؤسسى.
«الإسكان»: استثناء لقطاع الخدمات وضوابط للحفاظ على معدلات الإنجاز
بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تنفيذ خطوات عملية، تطبيقًا لقرار مجلس الوزراء الخاص بتفعيل نظام العمل عن بُعد، وترشيد النفقات، وذلك بما يتناسب مع طبيعة العمل داخل قطاعاتها المختلفة. قال المهندس عمرو خطاب، المتحدث باسم وزارة الإسكان، إن الوزارة ملتزمة بشكل كامل بجميع التعليمات الخاصة بتطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم واحد أسبوعيًا، ولمدة شهر، موضحًا أن التطبيق يشمل العاملين بالديوان العام وجميع الأجهزة والجهات التابعة للوزارة، بشرط توافق طبيعة مهامهم الوظيفية مع آليات العمل عن بُعد.
وأشار «خطاب» إلى أن الوزارة تعمل بالتوازى على وضع الضوابط التنفيذية التى تضمن استمرار سير العمل بكفاءة دون تأثر، مع الحفاظ على معدلات الإنجاز فى الملفات الحيوية، خاصة فى ظل حجم المشروعات القومية التى تنفذها الوزارة فى مختلف أنحاء الجمهورية.
ولفت إلى أن القرار يأتى فى إطار نهج مرن، يوازن بين تحقيق مستهدفات ترشيد الاستهلاك من ناحية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بنفس الكفاءة من ناحية أخرى.
وأضاف أن هناك فئات سيتم استثناؤها من تطبيق هذا النظام، نظرًا لطبيعة عملها التى تتطلب الوجود الميدانى، وتشمل العاملين بالقطاعات الخدمية، إلى جانب قطاعات البنية التحتية، وعلى رأسها مياه الشرب والصرف الصحى، فضلًا عن فرق العمل بالمشروعات الجارى تنفيذها، التى تستلزم متابعة يومية على أرض الواقع.
«الإحصاء»:وجود موظف واحد عن كل إدارة مركزية
أنهى الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء استعداداته على مستوى جميع الإدارات لتطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، بما لا يؤثر على معدل إنجاز الملفات المهمة، وعلى رأسها التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت ٢٠٢٧، وبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام ٢٠٢٦، بالإضافة إلى المسوح والأبحاث الدورية التى يجريها على مدار العام. ولضمان انتظام العمل بشكل جيد، يعتزم الجهاز تكليف موظف واحد عن كل إدارة مركزية، خاصة من يتطلب عمله الوجود الأساسى فى مقر العمل، بما يعادل أقل من ١٪ من إجمالى عدد الموظفين على مستوى الجهاز، لضمان سير أى أعمال عاجلة أو ضرورية خلال يوم العمل عن بُعد.
«الزراعة»:تأجيل بعض المشروعات وتقليل استخدام السيارات المستهلكة للطاقة
أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، عن مجموعة من الإجراءات التى تهدف إلى ترشيد الإنفاق داخل الوزارة، خاصة فيما يتعلق باستهلاك المحروقات والكهرباء، تنفيذًا لتوجيهات مجلس الوزراء.
وقال وزير الزراعة إن الوزارة تسعى لتطبيق جميع الإجراءات التى تسهم فى خفض التكاليف وضمان تحقيق أقصى استفادة من ميزانية الدولة، بما يتماشى مع توجيهات الحكومة الرامية لترشيد استهلاك الموارد وتقليل الفاقد فى جميع القطاعات الحكومية.
وأشار «فاورق» إلى أن توجيهاته لجميع رؤساء القطاعات والهيئات التابعة للوزارة تضمنت عددًا من الإجراءات المهمة، لتحقيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، بما لا يؤثر على سير العمل، بهدف تخفيض استهلاك الكهرباء، وتقليل استهلاك المحروقات.
وأشار إلى أنه تم إيقاف تشغيل باصات ومركبات نقل الموظفين نهائيًا فى أيام العمل عن بُعد، مع مراعاة تجميع رؤساء الإدارات فى سيارة واحدة، بحد أدنى ثلاثة أفراد لكل سيارة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بخفض استهلاك المحروقات بكل أنواعها بنسبة لا تقل عن ٥٠٪.
وأوضح وزير الزراعة أنه كلف جميع قيادات الوزارة بتحمل المسئولية عن ضمان سير العمل، طوال مدة العمل عن بُعد، بما لا يؤثر على أداء المهام المنوطة بالجهة المعنية، مشيرًا إلى أنه ستتم دراسة إمكانية تأجيل المشروعات التى تستهلك كميات كبيرة من الوقود، بما لا يضر بالصالح العام للعمل، وخدمات المواطنين والمزارعين.
ونوه بضرورة غلق الكهرباء عن جميع مبانى الوزارة وجميع جهاتها بعد ساعات العمل الرسمية، مع تشديد الحراسة من قبل أفراد الأمن، والعمل على توفير بيئة عمل صحية وآمنة، مع تقليل الوجود فى المبانى بعد الساعة الخامسة مساءً، باستثناء أفراد الأمن والحراسة.
وأضاف أن الوزارة تدرس أيضًا إمكانية تحويل السيارات الحكومية إلى سيارات تعمل بالغاز الطبيعى بدلًا من البنزين، بمجرد توفير التكلفة المالية اللازمة لذلك.
ولفت إلى أنه، فى إطار تعزيز هذه الإجراءات، ستتم دراسة إمكانية إيقاف أو تأجيل المشروعات التى يمكن الاستغناء عنها مؤقتًا خلال هذه الفترة، مقارنة بالشهر الماضى، والعمل على تقليل استخدام السيارات التى تستهلك كميات عالية من الوقود.
«التضامن»:استمرار خدمات شكاوى تكافل وكرامة والخط الساخن لعلاج الإدمان
قال مصدر بوزارة التضامن الاجتماعى إن قررا العمل عن بعد يشمل جميع القطاعات والإدارات داخل ديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية، ويتيح أداء المهام الوظيفية باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، بما يضمن استمرار العمل بكفاءة دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف المصدر أن منظومة الشكاوى الخاصة ببرنامج تكافل وكرامة، وبطاقة الخدمات المتكاملة بالعجوزة، ستظل تعمل بشكل مستمر، لاستقبال شكاوى واستفسارات المواطنين، بالإضافة إلى متابعة عمل مديريات ووحدات التضامن الاجتماعى فى المحافظات المختلفة لضمان سرعة الاستجابة لأى حالات عاجلة أو تدخلات سريعة.
وأكد المصدر أيضًا أن الخطوط الساخنة للوزارة ستعمل على مدار اليوم طوال الأسبوع، لاستقبال شكاوى المواطنين، ودعم فرق التدخل السريع، ومتابعة شكاوى دور الرعاية الاجتماعية والمراكز التابعة للوزارة.
من جانبه، أكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى استمرار عمل الصندوق والخط الساخن على مدار الأسبوع، لتوفير الخدمة لأى مواطن يحتاج إلى المساعدة أو العلاج أو المشورة، سواء عن طريق تقديم الدعم النفسى أو الإرشاد الطبى أو التوجيه للعلاج المناسب، بما يضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا، ومساعدتهم فى مواجهة مشكلات الإدمان والتعاطى، وذلك من خلال مراكز العزيمة التابعة للصندوق، بالإضافة إلى الجهات الشريكة المنتشرة على مستوى الجمهورية، التى يبلغ عددها حتى الآن ٣٥ مركزًا تغطى ٢١ محافظة، ما يضمن وصول العلاج إلى أكبر عدد ممكن من المرضى ويعزز فرص التعافى الكامل.


















0 تعليق