أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بشأن المواجهة مع إيران يعكس ضغوطًا سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود انقسام واضح في الشارع الأمريكي حول جدوى استمرار هذه الحرب.
وأوضح “سنجر” خلال مداخلة هاتفية لاكسترا نيوز، أن نسبة تأييد الحرب داخل الولايات المتحدة كانت ضعيفة منذ البداية، إذ لم تتجاوز 29%، وتراجعت أكثر مع تصاعد التداعيات الاقتصادية مثل ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الوقود، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية لإنهاء المواجهة سريعًا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.
وأشار إلى أن استمرار إيران في الصمود خلال شهر من الهجمات المتبادلة شكّل مفاجأة للولايات المتحدة، رغم التفوق العسكري الأمريكي الكبير، لافتًا إلى أن واشنطن قد تتجه إلى استراتيجية الحصار الاقتصادي طويل الأمد لإضعاف طهران بدلًا من الانخراط في تدخل بري مباشر، خاصة مع مخاوف الإدارة الأمريكية من سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية.
وأضاف الخبير أن موقف إيران سيصبح أكثر تعقيدًا إذا لم تحصل على دعم عسكري مباشر من روسيا أو الصين، وهو أمر لم تتضح ملامحه حتى الآن، محذرًا من أن استمرار الصراع الإيراني الإسرائيلي قد يُبقي المنطقة في حالة توتر وعدم استقرار، خصوصًا مع نشاط الأذرع المرتبطة بإيران في لبنان واليمن.
كما شدد على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الإقليمية الكبرى مثل مصر والسعودية وتركيا في الدفع نحو مسار سياسي يفتح الباب أمام تسوية شاملة، ويحد من التصعيد العسكري في المنطقة، بما يسهم في تجنب تعقيد المشهد الإقليمي مستقبلًا.
















0 تعليق