سلوكيات نمطية وحساسية للصوت والضوء من علامات التوحد.. تعرف عليها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن من الضروري التفريق بين مرض التوحد والسمات التوحدية، موضحًا أن كثيرًا من الحالات التي يتم التعامل معها تكون مجرد سمات توحدية، أي وجود بعض الأعراض دون أن يصل الأمر إلى تشخيص كامل للمرض، ما يعني أن الطفل قد يكون طبيعيًا إلى حد كبير.

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن التوحد يُعد اضطرابًا ذا طابع اجتماعي، لا تظهر فيه الأعراض النفسية التقليدية، بل يتمثل في صعوبات في التفاعل مع الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن المرض في الأساس ذو سبب جيني وراثي، وليس نتيجة خطأ من الأم أو الأب، وهو ما يجب أن تدركه الأسر لتجنب الشعور بالذنب.

وأشار إلى أن التشخيص المبكر يمثل العامل الأهم في التعامل مع التوحد، لافتًا إلى أن العلامات تبدأ في الظهور بوضوح من عمر سنة ونصف إلى سنتين، حيث يلاحظ غياب ردود الفعل الطبيعية لدى الطفل مثل الابتسام أو التفاعل مع الآخرين.

وأضاف أن من الأخطاء الشائعة تأخر التشخيص بسبب الاعتقاد بوجود مشكلة في السمع، حيث تتجه الأسر في البداية إلى فحوصات الأنف والأذن،  ما قد يؤخر بدء العلاج المناسب.

وأوضح أن من أبرز العلامات أيضًا السلوكيات النمطية، مثل تكرار نفس الحركات أو التمسك بلعبة واحدة، إلى جانب الحساسية المفرطة تجاه الضوء أو الأصوات المرتفعة، فضلًا عن ضعف التواصل البصري مع الآخرين، وهو ما يُعد من المؤشرات الأساسية للتوحد.

ونوه بأن الأطفال المصابين بالتوحد يميلون إلى العزلة الاجتماعية، ويفضلون الابتعاد عن التفاعل مع الآخرين، وقد يظهر ذلك حتى في عاداتهم اليومية مثل الأكل.

ولفت إلى أن بعض حالات التوحد تتمتع بقدرات استثنائية، خاصة في مجالات مثل الحساب أو تعلم اللغات، حيث قد يمتلك الطفل قدرة ذهنية عالية أو مهارات مميزة تفوق أقرانه، مثل إجراء عمليات حسابية معقدة بسرعة كبيرة أو التحدث بلغات أجنبية بلكنة سليمة نتيجة التعرض لها عبر وسائل الإعلام، مشددا على أن هذه القدرات تمثل جانبًا إيجابيًا يمكن استثماره وتنميته، إلى جانب العمل على تحسين مهارات التواصل والسلوك لدى الطفل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق