باتفاق وزراء خارجية مصر وباكستان والسعودية وتركيا على مواصلة التنسيق المشترك، والاستمرار فى التشاور الوثيق، لدعم مساعى خفض التصعيد وإرساء الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، انتهى اجتماع وزارى رباعى، استضافته العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس الأول الأحد، لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التصعيد العسكرى الخطير، الذى تشهده المنطقة، وتطوراته المتسارعة، والعمل على تغليب الدبلوماسية والحوار كسبيل رئيسى لاحتواء الأزمة وتداعياتها الوخيمة.
تناول الاجتماع الجهود المبذولة، فى إطار هذه الرباعية، لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضى بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة، وإنهاء الحرب، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة. كما تبادل الوزراء الأربعة التقييمات والرؤى بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للتصعيد العسكرى، على دول المنطقة، وآثاره السلبية على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائى، إضافة إلى تداعياته على أمن الطاقة فى ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.
هذا عن الاجتماع الرباعى، أما الاجتماع الثلاثى، فضم محمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، ووزيرى خارجية مصر وتركيا، واستهله الأول بالإعراب عن تقديره العميق للقيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى، مشيدًا بالدور البناء الذى تضطلع به مصر فى خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وكذا، بدور تركيا وجهود الرئيس رجب طيب أردوغان. ولعلك تتذكر أن أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، كان قد أشاد، الجمعة، بالدور المصرى البارز فى دعم أمن واستقرار المنطقة وسعيها إلى تحقيق التهدئة، وأعرب عن تقديره لجهود الوساطة التى تقوم بها مصر، بقيادة الرئيس السيسى، ومساعيها الحثيثة، بالتعاون مع تركيا وباكستان، لتيسير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة لهذه الجهود، وأى جهود، تستهدف خفض التصعيد، ووقف الحرب.
مؤكدًا أهمية استثمار إمكانات وقدرات باكستان ومصر وتركيا فى لعب دور فعال لإنهاء الحرب، شدد رئيس الوزراء الباكستانى على أهمية التحرك، بشكل مشترك ومنسق، لمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة. كما شهد اللقاء استعراض جهود الدول الثلاث، والاتصالات المكثفة، التى تجريها مع الأطراف الإقليمية والدولية، لنقل الرسائل وفتح الباب أمام إجراء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
تناول الاجتماع، أيضًا، مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية، وتبادل خلاله رئيس الوزراء الباكستانى ووزيرا خارجية مصر وتركيا، وجهات النظر والتقييمات، بشأن مواقف الدول الثلاث من تطورات عدد من القضايا، محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التى تُعد لب الصراع فى المنطقة، إضافة إلى الأوضاع فى منطقة جنوب آسيا، بما فى ذلك التطورات فى أفغانستان، وأوضاع منطقة القرن الإفريقى، وخطورة الاعتراف الإسرائيلى بانفصال إقليم صومالى لاند عن الدولة الصومالية الشقيقة.
خلال الاجتماعين، شدد وزير خارجيتنا على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكدًا أن مسار التهدئة وخفض التصعيد، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر الجهود المشتركة التى تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجى للتهدئة يفضى إلى إنهاء الحرب وتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق إلى فوضى شاملة. كما أكد الدكتور بدر عبدالعاطى أهمية العمل مستقبلًا على دراسة وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن القومى الجماعى، وتطوير آليات فعالة لتنفيذه، باعتباره ضرورة استراتيجية ملحة، لمواجهة التحديات غير المسبوقة، التى تستهدف سيادة دول المنطقة ووحدة وسلامة أراضيها.
.. وتبقى الإشارة إلى أن وزير الخارجية، عقد ثلاثة لقاءات ثنائية، مع نظرائه الباكستانى والسعودى والتركى، محمد إسحاق دار وفيصل بن فرحان وهاكان فيدان، جرى خلالها استعراض الإصلاحات الاقتصادية، التى نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى، والعمل على زيادة حجم التبادل التجارى، خاصة فى ظل التحولات المهمة التى يشهدها الاقتصاد العالمى، والتحديات المرتبطة باضطراب سلاسل الإمداد، وتقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية، بما يفرض على الدول النامية أن تتبنَّى مقاربات أكثر تكاملًا، لتعزيز صمودها الاقتصادى.
- المصريين الأحرار: أمن الدول العربية خط أحمر.. وندعو إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول
- غموض يحيط بمحادثات واشنطن وطهران في إسلام آباد رغم الاستعدادات
- السفيرة الأمريكية بالقاهرة: نسعى لدعم وتوسيع الشراكة الاستراتيجية مع مصر
- مشاركة أمريكية قوية في معرض "EDEX 2025" تؤكد الشراكة الاستراتيجية مع مصر.. صور
- استعان بمقولة شهيرة لزعيم صيني.. حكاية مقال مهم كتبه هيكل قبل حرب أكتوبر بيوم واحد





