قال نبيل عبد الحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، إن انخراط جماعة الحوثي في الحرب إلى جانب إيران يوضح بشكل جلي العلاقة الوثيقة بين الحوثيين والنظام الإيراني، مضيفا أن الحوثيين لا يعدون سوى أداة من أدوات إيران التي زرعتها في المنطقة، مثلها مثل جماعات حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق.
عبد الحفيظ: إيران تستخدم وكلائها لتفجير الأوضاع
وأوضح عبد الحفيظ في تصريحات خاصة لـ "الدستور"، أن الحكومة اليمنية تعرضت لضغوط كبيرة لمحاولة منع هذا التصعيد، وقد نجحت هذه الضغوط في تأخير هذه المشاركة لمدة شهر كامل، لكن كان من الواضح أن إيران تعمل على استخدام وكلائها في المنطقة بشكل مدروس لتفجير الأوضاع وتوسيع دائرة الصراع، مع تهديدات تشمل مناطق استراتيجية في المنطقة.
وأشار إلى أن تبعات مشاركة الحوثيين في الحرب لن تقتصر على تهديد أمن المنطقة فقط، بل ستؤدي إلى تصعيد التوترات الدولية، خاصة من خلال استهدافاتهم للمناطق الفلسطينية المحتلة، مضيفًا أن هذه الأعمال ستؤدي إلى تعطيل حركة التجارة العالمية، خصوصًا عبر قناة السويس، مما أسفر عن خسائر فادحة في الإيرادات تقدر بحوالي خمسة مليارات دولار.
كما لفت إلى أن استخدام الحوثيين للأسلحة الإيرانية مثل الصواريخ والطائرات المسيرة قد يعرض دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية إلى تهديدات حقيقية، وهو ما قد يجبر هذه الدول على اتخاذ قرار بالمشاركة في الحرب، وهو ما تسعى إيران لتحقيقه لزيادة تعقيد الوضع الإقليمي.
عبد الحفيظ: إيران تسعى لإغلاق مضيق باب المندب
وفيما يخص منطقة باب المندب، أكد عبد الحفيظ أن إيران تسعى إلى إغلاق هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمثل مع مضيق هرمز تهديدًا خطيرًا لحركة الملاحة البحرية ونقل النفط بين آسيا وأوروبا، ما سيؤدي إلى أزمات اقتصادية واسعة النطاق. وأضاف أن التصعيد في هذه المنطقة من قبل الحوثيين سيزيد من معدلات التوتر في المنطقة، مما قد يؤدي إلى مشاركة أوسع للدول الإقليمية في الصراع.
وحول ردود الفعل المتوقعة من الولايات المتحدة وإسرائيل، أكد عبد الحفيظ أن هناك استعدادات لضرب الحوثيين، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي قد يبدأ في اتخاذ خطوات تصعيدية ضد الجماعة. وقال إن الشعب اليمني سيكون هو المتضرر الأول من هذه العمليات، إذ سيُستهدف المدنيون اليمنيون ومصالحهم بسبب الأفعال التي تقوم بها هذه الجماعة المدعومة من إيران، وهو ما يشكل تهديدًا خطيرًا على اليمن والأمن الإقليمي.
وتوقع عبد الحفيظ أن تستمر إيران في استخدام أذرعها مثل الحوثيين لتوسيع نطاق الحرب، ما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة. وأكد أن تأثير هذا التصعيد سيشمل التجارة العالمية، حيث سترتفع تكاليف التأمين على الشحنات التجارية، مما سيرفع من أسعار البضائع في المنطقة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
- تصعيد عسكرى فى اليمن.. وتحذيرات من تفاقم الكارثة فى «تعز»
- القوات المسلحة اليمنية تعلن تحييد 430 حوثيًا وتدمير وإعطاب 100 آلية عسكرية
- خبير استراتيجي: المنطقة العربية في بؤرة الصراعات الاقليمية وهناك محاولات لإضعافها وتفتيتها عمدًا
- تصعيد حوثى يستهدف السعودية.. و«التحالف» يرد
- بوليتيكو: لماذا يرغب ترامب في البقاء بعيدا عن المواجهة السعودية- الحوثية على الأقل في الوقت الحالي؟






