قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، إن ما يشهده الجنوب اللبناني من مواجهات يمثل تحديًا كبيرًا للغاية أمام قدرات المنظمة لتقديم الدعم والرعاية، مشيرًا إلى أن التصعيد الراهن هو امتداد لما حدث خلال السنتين الماضيتين من إجبار للأطفال على النزوح وقتلهم.
وأضاف أن التصعيد أجبر أكثر من 370 ألف طفل على النزوح القسري، مشيرًا إلى معاناتهم الآن من «كارثة إنسانية» على جميع الأصعدة تشمل صدمات نفسية، ونقصًا حادًا في الغذاء والأمن، وغياب الملاجئ الكافية.
وأشار إلى أن نحو 150 ألف شخص باتوا معزولين في لبنان عقب تدمير إسرائيل للجسور، داعيًا إلى تأمين طرق إمداد آمنة والعمل على خفض التصعيد للتمكن من التحرك ميدانيًا، خاصة أنهم يحتاجون لدعم فوري.
وأوضح أن الجنوب اللبناني اليوم بات «منطقة حرب نشطة» يستحيل الوصول إليها، لافتًا إلى أن الأطفال المعزولين يفتقدون للأمن الجسدي والنفسي والغذاء، لا سيما بعدما رأوا قتل وفقدان أهلهم بأعينهم.
وشدد على أن التحديات كثيرة والأولوية تكمن في تقديم المساعدة وتأمين ملجأ آمن للأطفال بعيدًا عن العنف، لا سيما أن الأطفال النازحين الذين لم ينزحوا مرة واحدة بل تكرر نزوح بعضهم لأكثر من خمس أو ست مرات متتالية.
وأضاف أن كثيرًا من الأطفال الذين تعرضوا للإصابات كانوا في خضم النيران داخل منازلهم، مشيرًا إلى إنقاذ بعضهم من تحت الركام، ومن الشوارع بعدما وجدوا أنفسهم فجأة جرحى أو قتلى وهم في أسرتهم، وبعضها إصابات حرجة قد تلازم الأطفال طوال حياتهم ككوابيس.
- الجنوب بين نار التصعيد واستحقاق ما بعد "اليونيفيل" والبحث عن مخارج يتجاوز الحدود اللبنانية
- باحث: نتنياهو يوظف التصعيد في جنوب لبنان لتعزيز فرصه الانتخابية
- باحث سياسي: نتنياهو يوظف التصعيد في جنوب لبنان لخدمة أهدافه الانتخابية
- نتنياهو يلعب آخر اوراق التخريب
- جيش الاحتلال يواصل "فرض أمر واقع" ميداني في جنوب لبنان



