قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن حالة عدم الاستقرار الجوي التي شهدتها البلاد خلال الساعات الماضية بدأت في التراجع التدريجي اليوم الخميس 26 مارس 2026، إلا أن تأثيراتها لا تزال قائمة في عدد من المناطق، الأمر الذي يتطلب استمرار حالة الحذر، خاصة لدى المزارعين، لتجنب أي خسائر محتملة في المحاصيل.
وأوضح "فهيم" أن ذروة الحالة الجوية العنيفة التي ضربت البلاد يوم الأربعاء بدأت في الانحسار، لكن الأجواء لا تزال غير مستقرة، مع استمرار فرص سقوط الأمطار والرياح القوية في بعض المناطق، ما يجعل اليوم الخميس، ضمن الأيام الحرجة التي تستدعي إدارة دقيقة للعمليات الزراعية.
استمرار الأمطار في مناطق محددة رغم بداية التحسن
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الأمطار بدأت تهدأ تدريجيًا على معظم أنحاء الجمهورية، إلا أنها ما تزال مستمرة بدرجات متفاوتة في عدد من المناطق، خاصة في:
شبه جزيرة سيناء
خليج السويس
شمال الدلتا
السواحل الشمالية الشرقية
مناطق من مدن القناة
بعض مناطق الوجه البحري
وأضاف فهيم أن الأمطار المتوقعة تتراوح شدتها بين خفيفة إلى متوسطة، وقد تكون رعدية على فترات، لكنها أقل حدة مقارنة بيوم الأربعاء، مع استمرار احتمالية تجمع المياه في المناطق المنخفضة والأراضي ضعيفة الصرف، وهو ما يمثل خطرًا مباشرًا على بعض المحاصيل الزراعية.
رياح قوية وانخفاض الإحساس بدرجات الحرارة
ولفت الدكتور محمد علي فهيم، إلىأن الرياح لا تزال أحد أبرز مظاهر الحالة الجوية اليوم، حيث تتراوح سرعتها بين 30 إلى 50 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة في بعض المناطق، فضلًا عن انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، خاصة في الطرق المكشوفة والمناطق الصحراوية.
كما أشار إلى أن الرياح القوية قد تسبب إجهادًا واضحًا للنباتات، خاصة الزراعات الصغيرة أو الحساسة، إلى جانب زيادة الإحساس بانخفاض درجات الحرارة، ما يرفع من احتمالات حدوث تأثيرات سلبية على بعض المحاصيل.
توصيات عاجلة للمزارعين لتقليل الخسائر
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة الالتزام بعدد من التوصيات الزراعية العاجلة خلال اليوم الخميس، لضمان حماية المحاصيل وتقليل آثار التقلبات الجوية، ومن أبرزها:
الامتناع تمامًا عن ري محصول القمح في جميع أنحاء الجمهورية، نظرًا لتشبع التربة بالمياه، حيث قد يؤدي الري الإضافي إلى اختناق الجذور وحدوث رقاد للمحصول.
وقف عمليات الري بالغمر في المناطق التي شهدت أمطارًا، خاصة في الدلتا والقناة وسيناء والسواحل الشمالية، لتجنب تعفن الجذور أو غرق النباتات.
إيقاف جميع عمليات الرش سواء بالمبيدات أو العناصر الغذائية، نظرًا لعدم فاعليتها في ظل استمرار الرياح والأمطار.
متابعة المصارف الزراعية والتأكد من تصريف المياه أولًا بأول لمنع تجمعها داخل الحقول.
تأمين الزراعات الحساسة، خاصة الصوب الزراعية والأنفاق البلاستيكية، مع تثبيت الأشجار الصغيرة ومراجعة الدعامات.
تأجيل جميع العمليات الزراعية، مثل التسميد أو خدمة الأرض أو التقليع، لحين استقرار الأجواء بشكل كامل.
تحذير مهم بعد انتهاء الحالة الجوية
وأشار الدكتور محمد علي فهيم، إلى أن انتهاء الحالة الجوية لا يعني انتهاء المخاطر، حيث يجب متابعة ظهور أي إصابات فطرية نتيجة الرطوبة العالية، خاصة في محاصيل القمح والخضر، مع ضرورة التدخل السريع ببرنامج وقائي مناسب.
كما أوصى بضرورة تقييم حالة المحاصيل بعد انتهاء التقلبات الجوية، لتحديد مدى تأثير الأمطار والرياح واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة في الوقت المناسب.
الخميس ما زال يوم إدارة أزمة زراعية
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن اليوم الخميس لا يزال يوم حذر زراعي كامل، رغم بداية تحسن الحالة الجوية، موضحًا أن إدارة الأزمة بشكل صحيح خلال هذه المرحلة يساهم في الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتقليل الخسائر.
وأشار إلى أن الصبر خلال تلك الظروف المناخية الصعبة يعد أحد أهم عوامل حماية المحاصيل، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية خلال هذه الفترة الانتقالية من الموسم الزراعي.
- تفاصيل حالة الطقس في رفح اليوم 2 مايو 2026
- حملات لمكافحة الفئران فى المناطق الزراعية لحماية موسم الزراعات الشتوية بالأقصر
- أجواء شديدة الحرارة مع فرص أمطار خفيفة.. تفاصيل حالة طقس بمصر اليوم
- محافظ الفيوم: إزالة 31 حالة تعدٍ بالبناء المخالف على أملاك الدولة والأراضي الزراعية
- "زراعة الإسماعيلية" تُنفذ جولات ميدانية لمتابعة حالة المحاصيل في العيد





