اعتاد الناس في مصرنا الحبيبة (عقب الانتهاء من الانتخابات النيابية) علي ان تتقدم الحكومة باستقالتها ويتم تعيين حكومة جديدة او حدوث تعديل وزاري كبير.. الأمر ليس إلزاما دستوريا ولكنه عرف سياسي راسخ استقرت عليه الممارسة الدستورية في مصر الهدف منه هو تحقيق التوافق بين السلطة التنفيذية والتشريعية الجديدة بعد معرفة نتائج الانتخابات النيابية.
السلطة النهائية في قبول الاستقالة وتكليف رئيس وزراء جديد تبقى فقط لرئيس الجمهورية حسب أحكام الدستور وفي حال عدم تقديم الاستقالة نظريا يمكن للحكومة أن تستمر لكنها قد تواجه صعوبة في العمل مع مجلس نواب جديد قد لا يدعمها وقد يرفض المجلس منح الثقة لأي حكومة لاحقة لا تتمتع بتأييده مما قد يؤدي إلى أزمة دستورية.
لذلك يعتبر تقديم الاستقالة إجراءا يحافظ على السير الطبيعي للعملية
السياسية والدستورية.
المشكلة عندنا هو كم الاشاعات عن الاسماء المرشحه في التعديل الوزاري المرتقب ( والذي قد لايتم من الاساس ) وكلها تكهنات تؤثر سلبا علي الساده الوزراء الحاليين وعلي اداءهم وكل دولاب العمل الحكومي.. فتره من الارتباك لاداعي لها ولا تتحملها ظروفنا الحاليه.
ففي كل مرحلة دقيقة تمر بها الدولة تخرج إلى السطح شائعات بتعديل وزاري مرتقب بلا مصدر واضح ولا سند رسمي وكأنها أداة جاهزة لإرباك المشهد التنفيذي وضرب الاستقرار الإداري من الداخل.
هذه الشائعات التي يتم تداولها على مواقع التواصل وبعض المنصات غير المهنية لا تتوقف آثارها عند حدود التكهن بل تمتد لتصيب صميم الأداء الحكومي.
فالوزير الذي يشاع رحيله يفقد بطبيعة الحال جزءا من قدرته على الحسم وتتعطل القرارات ويتردد الجهاز الإداري التابع له في تنفيذ سياسات قد يعاد النظر فيها غدا. أما رئيس الوزراء فيتحول من قائد فريق يعمل بثقة إلى مدير أزمة شائعات يستنزف وقته وجهده في نفي ما لم يطرح أصلا.
الأخطر أن هذه الحالة تخلق مناخا عامًا من عدم اليقين يضر بثقة المستثمر ويربك الشارع ويمنح الفرصة لقوى معادية أو هواة الإثارة لزرع الشكوك حول استقرار مؤسسات الدولة.
التعديل الوزاري متى قررته القيادة السياسية هو حق أصيل وآلية دستورية تدار في توقيتها وبمعاييرها وليس مادة للتسريبات أو السبق الوهمي.. ومن هنا تصبح مواجهة هذه الشائعات وأدا حاسما لها مسؤولية وطنية تبدأ من إعلام مهني واع ولا تنتهي عند تواصل حكومي أكثر سرعة وشفافية.
فالدولة التي تحارب على جبهات الاقتصاد والتنمية والأمن لا يجوز أن تستنزف من الداخل بضجيج بلا ثمن… وبلا حساب
- هذا جديد "المستقبل" انتخابياً
- أم كلثوم تعود فى الساقية بأغنيتى "ظلمنا الحب" و"ألف ليلة وليلة 5 نوفمبر
- جوجل تنقذ مستخدمى بيكسل من استنزاف البطارية بتحديث جديد.. إليك التفاصيل
- حاتم فهمى يكشف تفاصيل عودته للغناء: هبدأ من أول وجديد كأنى مطرب جديد
- معتز التونى يواصل المنافسات.. فيلم جديد يصل وآخر يقترب من المغادرة






