ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنّ "هناك ضغطاً كبيراً على أمين عام حزب الله حسن نصرالله للرد بقسوة على إسرائيل، في حين أن إيران، الداعم الرئيسي للحزب، تتخذ نهجاً حذراً وتتجنب التورط المباشر في المعركة".
واعتبر التقرير أن "حزب الله نفسه يشهدُ اتجاهات جديدة"، موضحاً أن "الاغتيالات الأخيرة وتفجيرات أجهزة النداء واللاسلكي التابعة للحزب لم تؤدّ فقط إلى إسقاط كبار قادة التنظيم فحسب، بل كشف عن ضعف استخباراتي يجعل القادة الميدانيين يشعرون بأنهم مهددون أكثر من أي وقتٍ مضى".
وذكر التقرير أن "القادة الميدانيين لحزب الله يعرفون الآن أنهم هدف واضح، وأن إسرائيل تعرف الكثير عمّا يحدث داخل التنظيم".
بدوره، يقول الخبير الإسرائيلي أميتسيا برعام إن "هؤلاء القادة الذين يحتفظ العديد منهم بعلاقات مباشرة مع نصرالله، لا يخفون مشاعرهم، فهم يشعرون بغضب هائل من جراء انفجارات الأجهزة ومن الاغتيالات، كما يدركون أنهم سيكونون قيد الاستهداف أيضاً".
وذكر برعام أن "حزب الله يمنح القادة الميدانيين قدرة معينة على التأثير على عملية صنع القرار"، وأضاف: "في حزب الله، يتمتع القادة بنفوذ أكبر من المنظمات المسلحة الأخرى، ويمكن للعديد منهم الحفاظ على اتصال مباشر مع كبار القادة. إنَّ المسؤولين في الميدان يستغلون هذه الاتصالات لدفع نصرالله إلى التحرك، خوفاً من أن يجدوا أنفسهم هم أيضاً في مرمى النيران".
وأوضح أن "نصر الله ليس معنياً بحرب شاملة، لكن الضغوط التي تمارس عليه من قبل القادة الميدانيين تغيّر الصورة"، مشيراً إلى أنه "من المحتمل أن يجد نصرالله نفسه مجبراً على الاستجابة للضغوط الداخلية من أجل ذلك"، وأضاف: "إنّ القضاء على 15 من كبار القادة يجعل من الصعب على حزب الله مواصلة خطه المتردد، ويلزمه بالرد بطريقة مهمة للغاية. الخيارات التي يواجهها نصرالله للانتقام متنوعة، وهي تتراوح بين عمليات محدودة لأغراض عسكرية فقط – إلى تصعيد واسع النطاق سيطال المدن الكبرى في إسرائيل. وعلى الرغم من الاغتيالات الكبيرة التي طالت قادة التنظيم، إلا أن قدرة حزب الله على الإطلاق لم تتضرر بشكل كبير".
وأوضح أن "الضربات التي حصلت ليست كافية لشل قدرات الإطلاق لدى الحزب"، وتابع: "إن البطاريات التي تحمل مجموعة صواريخ حزب الله يديرها أفراد مدربون في إيران، وقد ظلت هذه البطاريات في الغالب من دون أن تصاب بأذى".
وأكمل: "لا يزال حزب الله يمتلك مجموعة مذهلة من الصواريخ الدقيقة القادرة على ضرب العديد من الأهداف في كل أنحاء إسرائيل، ويعتمد القرار بشأن تفعيل هذه الصواريخ الآن على قيادة المنظمة. إذا قرر نصر الله السير في اتجاه حرب شاملة، فيمكنه إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ الدقيقة باتجاه أنحاء إسرائيل".
إقرأ أيضاً
- هذا هو وضع الجنوب بعد سنتين من اغتيال نصرالله
- عامان على اغتيال حسن نصرالله.. ماذا كشفت الصحافة الإسرائيلية عن العملية؟
- كيف دمّرت إسرائيل الجيل الذي بناه نصرالله.. تقرير إسرائيلي مثير يكشف!
- اجتمع مع نصرالله وتريده إسرائيل.. قياديّ فلسطيني في إيران
- مفاجأة عن نصرالله والسنوار تنشرها "معاريف".. مراسلات سريّة عن "هجوم الـ2023"


