الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 12:21 ص 2/10/2026 12:21:05 AM
صدر حديثًا عن دار روافد للنشر كتاب «كل الطرق لا تؤدي لشارع التسعين» للكاتب الدكتور محمد فياض، الأستاذ بكلية الآداب بجامعة طنطا، والذي يقدم طرحًا نقديًا لأوضاع الطبقة الوسطى وتحولاتها الاجتماعية والفكرية، من خلال سردية أدبية تتخذ من شخصية «أنيس المصري» بطلًا للحكاية، ومن «شارع التسعين» رمزًا للطموح الطبقي والنزعة الاستهلاكية.
ويتناول الكتاب مظاهر التغير في سلوك الطبقة الوسطى، وما طرأ عليها من تحولات في القيم وأنماط المعيشة، مع تسليط الضوء على تأثير الثقافة الرقمية وصعود مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، ومن بينهم نجوم «تيك توك»، بوصفهم أحد تجليات الواقع الجديد. ويصوّر العمل صراع البطل مع القيود الاجتماعية ورغبته في الانتقال من محيطه السكني المحدود إلى فضاء يعبر عن طبقة مختلفة وهوية جديدة.
وعبر مسار درامي في السرد، يقدّم البطل في نهاية الحكاية عملًا روائيًا داخل النص بعنوان «حارة العكامين»، وهو نص رمزي إسقاطي يستحضر شخصيات تاريخية ودلالية، على رأسها صلاح الدين الأيوبي، في مواجهة ما يُشار إليه بالمشروع الفاطمي في مصر. وتتعدد شخصيات الحارة لتجسّد وجوهًا ذات دلالات سياسية واجتماعية من التاريخ المصري القريب، في بناء رمزي يعكس صراع السلطة والهوية والانحياز الشعبي.
ويختتم السرد بصورة أدبية لصلاح الدين الأيوبي وهو يتأمل القاهرة من أعلى المقطم، بعد حسم المواجهة، في مشهد يوظف الرمز التاريخي للتعبير عن فكرة الإنقاذ والبناء واستعادة القوة، مؤكدًا حضور البعد الإسقاطي في بنية العمل ورسالته النقدية.






