عاجل
تعرف على مواعيد مباريات بيراميدز والأهلي والزمالك"الصحة" تنظم ورشة عمل لمديري مكافحة العدوى والترصد لمناقشة التحديثات المعتمدة لعام 2026موعد امتحانات الترم الأول 2027.. جدول امتحانات صفوف النقل والشهادة الإعدادية وإجازة نصف العامسعر الدولار اليوم في البنوك المصرية.. أحدث أسعار البيع والشراء بالبنوكحسم مصير عموتة وطوارئ في الزمالك.. أبرز الأحداث الرياضية اليومبنمو 10%.. الإحصاء: 6 مليارات دولار واردات مصر من السعودية خلال 7 أشهرتباين مؤشرات بورصة الطاقة العالمية.. تراجع غاز لندن مقابل صعود البنزين وزيت التدفئةفرص عمل شاغرة بوزارة النقل.. شروط وآخر موعد للتقديم
الإضافة إلى المصادر المفضلة

د. سامح مرقس: العلم لا يعرف التقديس.. وتعليم الثقافة الجنسية لا يزال غائبًا عن مناهجنا التعليمية (حوار)

منذ 8 شهر

في مسيرة علمية امتدت لعقود بين مصر وبريطانيا، جمع د. سامح مرقس بين الصرامة الأكاديمية للعلم التجريبي والانشغال العميق بأسئلة الثقافة والمعرفة. أستاذ الأشعة التشخيصية بجامعة شيفيلد، قدّم عبر سلسلة «كلام العلم» قراءة علمية جريئة لقضايا شائكة، من تاريخ الأديان، وتطوير الخدمات العلاجية، إلى الحب والجنس، وصولًا إلى كتابه الأحدث «كلام العلم عن المستقبل».

في هذا الحوار، يفتح “مرقس” ملفات الهوية والجسد، ويشرح كيف يمكن للعلم أن يحرّر الإنسان من الخرافة، ولماذا تراجعت الثقافة العلمية في مجتمعاتنا، وكيف يرى مستقبل المعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي.

  • تخصصك الدقيق في الأشعة التشخيصية يضعك في قلب العلم التجريبي الصارم. كيف انعكس هذا المنهج على تناولك لموضوعات مثل الهوية والممارسات والأمراض الجنسية، بعيدًا عن الخرافة والتبسيط المخل؟

في البداية، أحب أن أوضح أنني نشأت في بيت محب للقراءة؛ كانت الصحف والكتب حاضرة دائمًا في منزلنا، وهو ما أتاح لي الاطلاع على قدر واسع من المعارف العامة التي أسهمت في تكويني الثقافي.

عندما غادرت مصر عام 1973، في فترة عصيبة تزامنت مع الحرب، واتجهت إلى إنجلترا للعمل في مجال الطب، انصبّ اهتمامي الأساسي على التقدم المهني والأكاديمي، ما أدى إلى تراجع نسبي في انشغالي الثقافي، وإن لم ينقطع تمامًا، من خلال متابعة الصحف والتلفزيون وما يحدث في مصر، فضلًا عن تواصلي المستمر مع أسرتي التي كانت تقيم بمعظمها في مصر.

265f8c3fa3.jpg

لاحقًا، ومع زواجي، أصبحت زوجتي وبناتي الثلاث شديدات الارتباط بمصر، ودائمات الزيارة لها، وهو ما عزز هذا الخيط الإنساني والثقافي الممتد.

وجاءت ثورة 2011، وهي ثورة غير متوقعة، لتدهشني بدور الشباب الفاعل فيها. كما أن ارتباط شقيقيّ، جورج إسحاق ونبيل مرقس، بالحياة السياسية والثقافية المصرية كان له أثر واضح. في تلك الفترة، وكان عمري آنذاك 60 عامًا، قررت الخروج على المعاش والمشاركة في محاولة بناء مصر جديدة. عدت إلى مصر عام 2012، واستعدت علاقاتي مع نقابة الأطباء ووزراء الصحة، وبدأت تقديم خبرتي من خلال تقارير ومقترحات لتطوير المنظومة الصحية.

في هذا السياق، التقيت برئيس الوزراء الأسبق الراحل شريف إسماعيل، وشاركت، مع د. سمير بانوب المتخصص في التخطيط الطبي بجامعة فلوريدا، في طرح رؤى لتطوير إدارة المستشفيات والتنظيم الصحي العام، وهو تخصص استفادت منه دول عربية عديدة.

كان اهتمامي الأساسي منصبًا على شؤون الأطباء، خاصة أن بريطانيا تطبق نظام «المجلس الطبي العام»، المسؤول عن تسجيل الأطباء ومنحهم حق ممارسة المهنة، والإشراف على التعليم الطبي المؤسسي، بما يضمن حماية المريض. حاولت نقل هذه التجربة إلى مصر، إلا أن ذلك لم يُفعَّل بالشكل المأمول، إذ ظل دور نقابة الأطباء يجمع بين المحامي والقاضي، على خلاف ما هو معمول به عالميًا.

هذه التجربة، بكل ما فيها من إخفاقات، وثّقتها وناقشتها في كتابي «كلام العلم في تطوير الخدمات العلاجية وإصلاحها».

كتاب كلام العلم عن المستقبل – سامح مرقس – قهوة 8 غرب | قهوتك بطعم الكتب
  • ماذا يتناول كتابك الجديد «كلام العلم عن المستقبل»؟

يُعد هذا الكتاب امتدادًا لكتابي الأول «كلام في العلم»، حيث أتناول فيه رؤية العلم للتقدم العلمي خلال الخمسين عامًا القادمة. ناقشت قضايا مثل فهمنا للكون، والاختلافات العلمية حوله، إضافة إلى أسئلة مصيرية فرضتها تحولات العالم، لا سيما بعد جائحة كورونا.
ما يميز العلم أنه معرفة وقتية غير مطلقة، تتطور مع التقدم التكنولوجي، وهو مجال يقوم على الشك لا على التقديس.

  • كتابك «كلام العلم في الحب والجنس» يقتحم منطقة طالما أُحيطت بالمحظورات الاجتماعية. ما الذي دفعكم إلى تناول هذا الملف؟

كتبت هذا الكتاب، وغيره من كتب السلسلة، خلال فترة جائحة كورونا، انطلاقًا من إيماني بحاجة المجتمع المصري إلى كتب علمية مبسطة. في بريطانيا، هناك برامج طبية موجهة للجمهور العام، تُقدَّم بلغة سهلة ومفهومة، وكنت أتابعها بنفسي طوال فترة عملي هناك. هذا النوع من المحتوى يكاد يكون غائبًا في مصر، حيث يعاني الإعلام من ضعف واضح في المحتوى الثقافي والعلمي.

تناولت موضوعات تُعد من المحظورات، رغم حاجة الناس الماسة إليها، خاصة أن كثيرين يحصلون على معلوماتهم من مصادر خاطئة، مثل المواقع الإباحية.

وأرى أن تعليم الثقافة الجنسية، رغم أهميته وما أكدته وثائق اليونسكو، لا يزال غائبًا عن مناهجنا التعليمية، على عكس ما هو معمول به في دول مثل بريطانيا وهولندا والدول الإسكندنافية، حيث يسهم هذا التعليم في الوقاية من الأمراض، واحترام الخصوصية، وفهم الإنسان لجسده.

‫تطوير-الخدمات-العلاجية-وإصلاحها-روافد-بيت-الكتب.jpg‬‎
  • كيف تعامل القدماء مع الحب والجنس عبر الحضارات المختلفة؟ ولماذا أصبحنا اليوم أكثر تضييقًا مما كان عليه أسلافنا؟

معظم المراجع التي تناولت هذا الموضوع مراجع أجنبية، أما العربية، فعلى قلتها، فهي غالبًا مشحونة بتحيزات واضحة، رغم سهولة الوصول إلى المعرفة اليوم عبر الإنترنت.

إحدى المشكلات أيضًا تتعلق بترجمة هذه المصادر إلى العربية، خاصة أن لغتي العربية تراجعت نتيجة كتابتي بالإنجليزية لأكثر من خمسين عامًا في مجال الطب.

وأرى أن مشروع ترجمة الطب والعلوم إلى العربية لم يحقق النجاح المطلوب؛ فالدخول إلى لغة العلم يقتضي إتقان لغاتها. في العصور الوسطى، كانت العربية لغة العلم لأن علماءنا كانوا في موقع التفوق. بعد ابن رشد، تراجعنا، بينما استفادت أوروبا من أفكاره، في حين عدنا نحن إلى الخلف.

كلام العلم في الحب والجنس»… سامح مرقس يشرح لماذا كتب ما نخشاه
  • وماذا عن صورة المجتمعات العربية في الوعي الغربي، خصوصًا فيما يتعلق بالجنس؟

للأسف، الصورة سلبية إلى حد كبير، خاصة مع ارتفاع معدلات التحرش الجنسي في المجتمعات الشرقية. صحيح أن التحرش موجود في كل أنحاء العالم، لكن في الغرب توجد ضوابط وعقوبات صارمة؛ فتحرش الطبيب بالممرضة مثلًا يؤدي إلى فصله النهائي ومنعه من ممارسة المهنة.

  • خصصت فصلًا كاملًا لعلاقة الفن بالحب والجنس.. كيف أسهم الفن في تطبيع هذا الموضوع إنسانيًا؟

استخدام الفن في نشر الثقافة أداة شديدة الفاعلية، نظرًا لسهولة تلقيه. كنت ألتقي أسبوعيًا مع أصدقاء من الأطباء، ونتناقش حول دور الفن في التعبير عن الجنس عبر العصور، بدءًا من الفن اليوناني والروماني الذي قدّم الجسد في إطار جمالي، مرورًا بالفن المسيحي وتجلياته في الكنائس، وصولًا إلى سقف كنيسة الفاتيكان الذي رسمه مايكل أنجلو.

ثم تطور الفن في العصر الحديث إلى الرمزية والتعبيرية والسريالية والتكعيبية، وتيارات أخرى عبّرت عن الحالة النفسية للإنسان.

تحميل كتب سامح مرقس pdf – قهوة 8 غرب | قهوتك بطعم الكتب
  • إلى أي مدى ساهم غياب الثقافة العلمية في تشويه وعي الإنسان العربي بهذه القضايا؟

الجنس الذي تروّجه المواقع الإباحية يقدم صورة مشوهة تمامًا عن العلاقة الجنسية، ويغفل طبيعتها الإنسانية والنفسية. الثقافة العلمية، على العكس، تشرح دور المخ والهرمونات، وأهمية الخصوصية، وهو ما يقدمه علم الجنس بوضوح.

  • كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في نشر الثقافة العلمية دون الوقوع في أخطاء “الهلوسة الرقمية”؟

الطب الحديث يقوم على فرق عمل متعددة التخصصات، والذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لهذه الفرق، لا بديلًا عنها.

 المشكلة تكمن في مدى الثقة المطلقة في مخرجاته دون مراجعة. الذكاء الاصطناعي اليوم جزء من الأجهزة التشخيصية الحديثة، يجمع البيانات وينظمها، لكنه لا يمكن أن يحل محل الطبيب أو قراره الإنساني.

  • بين الخرافة والتفكير العلمي. ما دور التفكير النقدي؟ وكيف تري مستقبل الثقافة العلمية في مصر والعالم العربي؟

التفكير النقدي يدعو إلى استخدام العقل في تلقي المعرفة دون مسلمات. فالعلم معرفة وقتية، قابلة للتغيير، ويقبل الشك والنقد. وكما عرّفه كارل بوبر، فالعلم قابل للإثبات والنفي، بعكس الخرافة.هذه الثقافة تُكتسب بالتعليم، بدءًا من المدرسة، ثم الإعلام، والفن، وكتب الأطفال، وكلها أدوات لصناعة وعي علمي لا يولد به الإنسان، بل يتعلمه.

  • أخيرًا، ماذا عن كتبك الجديدة؟

أعمل حاليًا على مشروعين، الأول يهدف إلى تبسيط تخصص الأشعة التشخيصية للمواطن العادي، والثاني سيرة ذاتية أروي فيها تجربتي كطبيب ورحلتي في إنجلترا، متضمنة رسائل للشباب الراغبين في العمل بالخارج.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة