بالعاصمة الإماراتية أبوظبى، التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الإثنين، أخاه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المُتحدة، وعقد الزعيمان لقاءً ثنائيًا، على غداء عمل، تناول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، وأكدا خلاله أهمية مواصلة الجهود لتسوية الأزمات، التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط بالوسائل السلمية، وبما يحافظ على وحدة وسلامة دول المنطقة ومقدرات شعوبها، ويمنع أى تصعيد، لما سيترتب عليه من تداعيات تطول الجميع.
كالعادة، رحب الشيخ محمد بن زايد بالرئيس السيسى فى بلده الثانى، دولة الإمارات، مُؤكدًا خصوصية العلاقات التى تجمع بين البلدين، وحرص دولة الإمارات العربية المُتحدة على دفع العلاقات الثنائية مع مصر إلى آفاق أرحب، بما فى ذلك فى مجالى التجارة والاستثمار. ومع إشارته إلى أن العلاقات بين البلدين تُمثل ركيزة أساسية للأمن القومى العربى والاستقرار الإقليمى، أشاد الرئيس السيسى بما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين من مستوى غير مسبوق فى التنسيق والتشاور والتعاون، خاصة فى مجالى التجارة والاستثمار، مؤكدًا انفتاح مصر على تلقى المزيد من الاستثمارات الإماراتية.
لقاءات الرئيسين، التى تجاوزت الخمسين، تكفى وزيادة لتأكيد خصوصية العلاقات المصرية الإماراتية، التى نراها نموذجًا مثاليًا لما ينبغى أن تكون عليه العلاقات العربية- العربية القادرة على مواجهة التحديات، بالتعاون والتكاتف والعمل المشترك على درء المخاطر الخارجية عن الوطن العربى ككل، انطلاقًا من ثوابت الموقف المصرى تجاه تسوية الأزمات العربية، الإقليمية أو الدولية، التى ترتكز بالأساس على دعم الحلول السياسية ورفض التدخلات الخارجية والحفاظ على وحدة الدول وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.
مجددًا ناقش الرئيسان، أمس، التطورات الإقليمية الراهنة، وأكدا ما يمثله التضامن العربى من أهمية فى هذه المرحلة الدقيقة، التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط. وفى السياق ذاته، تناولا مستجدات الأوضاع فى قطاع غزة، وأكدا ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب فى القطاع، وكل بنود خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى سرعة البدء فى عمليات التعافى المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، مشدديْن على أهمية الدفع باتجاه مسار السلام العادل والشامل، الذى يقوم على أساس «حل الدولتين»، بما يضمن تحقيق السلام الدائم والأمن والاستقرار، على المستويين الإقليمى والدولى.
بالتزامن، أدان وزيرا خارجية مصر والإمارات، فى بيان مشترك مع وزراء خارجية السعودية والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانونى وإدارى جديد فى الضفة الغربية المحتلة، يسرّع محاولات ضمّها غير القانونى وتهجير الشعب الفلسطينى. وحذّر الوزراء من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التى تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس المحتلة.
أكّد الوزراء، كذلك، أنّ هذه الإجراءات غير القانونية فى الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتشكّل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن، والرأى الاستشارى لمحكمة العدل الدولية، وجددوا دعوة المجتمع الدولى إلى تحمّل مسئولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير فى الضفة الغربية وتصريحات مسئوليها التحريضية. كما شدّد الوزراء على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى تقرير المصير وإقامة دولته استنادًا إلى حلّ الدولتين ووفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذى يضمن أمن واستقرار المنطقة.
.. وتبقى الإشارة إلى أن رئيسى مصر والإمارات قاما بجولة فى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعى، اطلع خلالها الرئيس السيسى على مرافق الجامعة وأقسامها ومنظومة برامجها الأكاديمية وابتكاراتها النوعية فى التكنولوجيا المتقدمة، التى رأى أنها تسهم فى دعم مستهدفات دولة الإمارات فى هذا المجال.
- الإمارات وألمانيا تؤكدان دعم حل الدولتين وتدينان الهجمات الإيرانية
- وزير الخارجية السورى يلتقى رئيس الإمارات وينقل له رسالة من الشرع
- أبوظبى.. القاهرة.. إيفيان
- 7 رسائل مهمة من زيارة محمد بن زايد إلى القاهرة.. تأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات
- ترحيب شعبي كبير بالرئيس السيسى خلال زيارته الأخوية لدولة الإمارات «فيديو»






