عاجل
مهرجان الجونة يطلق سيدي يا سيدي الأغنية الرسمية للدورة التاسعةإصابة 4 أشخاص بينهم طفلان في تصادم سيارة وتروسيكل بمنطقة الكوامل بسوهاج«انتوا مالكوا هو حد بيصرف عليا».. شيرين رضا ترد على انتقادات إطلالتها في مهرجان الجونة السينمائي (فيديو)سعره 445 ألف جنيه.. نيللي كريم تستعيد أناقة الخمسينيات بفستان أخضر بختام مهرجان الجونة السينمائيتشكيل الهلال أمام القادسية في دوري روشن.. واتكينز يقود الهجومتغطية خاصة لحفل زفاف مصطفى شوبير حارس مرمى الأهلي (صور وفيديو)لعشاق الطرب.. انطلاق مهرجان الموسيقى العربية الـ34 بأوبرا الإسكندريةدينا الشربيني وكريم الشناوي وشيرين أحمد فى حفل ختام مهرجان الجونة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بالمستندات.. منح 4 قطع أراض لسكرتيرة رئيس "جمعية العاشر من رمضان" وابنها بـ58 ألف جنيه بدلا من 8 ملايين جنيه

منذ 8 شهر

لم تكن مجرد أرقام مدونة في أوراق رسمية، بل كانت ملايين الجنيهات التي تبخرت بهدوء، دون مزاد، ودون مساءلة، ودون إجابة واحدة مقنعة،  في الحلقة السادسة من سلسلة تحقيقات فساد جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية بالاسماعيلية، لا نتحدث عن خطأ إداري عابر، وإنما عن أربع قطع أراضٍ تحولت من أصول تساوي أكثر من ثمانية ملايين جنيه إلى صفقة بيعت بعشرات الآلاف فقط، في مشهد يلخص كيف يمكن لقرارات غامضة أن تفتح أبوابًا واسعة لإهدار المال وطمس حقوق الأعضاء.

هذه الحلقة تضع أمامكم وقائع موثقة وأسئلة محرجة، وتكشف كيف جرى التفريط في أراضي جمعية العاشر من رمضان، ومن المستفيد من هذا الفارق الصادم بين القيمة الحقيقية وسعر البيع، ولماذا ظل الصمت هو العنوان الأبرز رغم ضخامة ما كُشف.

الحلقة السادسة من فساد جمعية العاشر من رمضان.. أراضٍ بـ 8 ملايين تُباع بـ 58 ألف جنيه.. من يفرّط في أصول الأعضاء؟

قبل الدخول في تفاصيل المستندات والأسماء، تكشف الأرقام وحدها حجم الصدمة؛ إذ تُظهر الأوراق أن أربع قطع أراضٍ فقط داخل جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية، بلغت قيمتها السوقية الحقيقية نحو 8،127،000 جنيه، جرى التصرف فيها وبيعها مقابل 58،470 جنيهًا فقط، بفارق يصل إلى 8،068،530 جنيهًا، في واحدة من أخطر وقائع التفريط في أصول الجمعية، التي تمثل في الأساس أموال وحقوق أعضائها.

كيف تحولت أراضي جمعية العاشر من رمضان من ثروة زراعية إلى صفقات بالجنيهات؟

هذا الفارق الصادم بين السعر الحقيقي وسعر البيع لا يعكس مجرد خلل إداري، بل يفتح الباب أمام تساؤلات جسيمة حول آليات التخصيص والتسعير، وحدود الرقابة، ودور مجلس الإدارة في حماية المال العام، وهي الأسئلة التي تحاول جريدة “الدستور” الإجابة عنها في الحلقة السادسة من سلسلة تحقيقاتها حول فساد جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية بالإسماعيلية.

مستندات رسمية تفتح باب التساؤلات

تكشف عقود تخصيص وبيع رسمية، صادرة عن الجمعية المسجلة برقم 69 لسنة 1988، عن وقائع تخصيص وبيع أراضٍ أثارت تساؤلات واسعة حول كيفية التصرف في أصول الجمعية، ومدى الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لعمل الجمعيات التعاونية، خاصة في ظل ذهاب هذه التخصيصات إلى سكرتيرة رئيس مجلس إدارة الجمعية ونجلها.

ونرصد سلسلة من التخصيصات بأسعار تقل كثيرًا عن القيمة السوقية الحقيقية، مع وجود تعارض واضح بين عقود التخصيص وعقود البيع المشهرة بالشهر العقاري.

712 مترًا لسكرتيرة رئيس مجلس الإدارة

تُظهر المستندات تخصيص قطعة أرض فضاء بمساحة 712 مترًا مربعًا للسيدة أميمة عبد الرحيم عبد العزيز، التي تشغل وظيفة سكرتيرة رئيس مجلس إدارة الجمعية بغرض إقامة سكن خاص عليها.

وبحسب عقد التخصيص، تقع الأرض ضمن المجموعة (س) رقم 134 بمنطقة المرافق والخدمات الزراعية بالقرية السكنية التابعة للجمعية، وقد تم التخصيص بقرار من رئيس مجلس الإدارة بصفته، دون أن يتضمن العقد إعلانًا عامًا أو مفاضلة بين الأعضاء أو موافقة صريحة من الجمعية العمومية.

الأخطر أن العقد لم يذكر ما إذا كان التخصيص بمقابل مادي أو دون مقابل، في حين تشير تقديرات عقارية إلى أن القيمة السوقية للقطعة وقت التخصيص بلغت نحو مليونين و848 ألف جنيه.

ثلاث قطع أراضٍ لنجل السكرتيرة

تكشف مستندات أخرى عن تخصيص ثلاث قطع أراضٍ لصالح محمد إبراهيم محمد العقني، نجل سكرتيرة رئيس مجلس إدارة الجمعية، داخل تقسيمات مختلفة.

القطعة الأولى على المساحة: 310 أمتار مربعة وموقعها في المجموعة (غ) رقم (68) والغرض إقامة سكن خاص أيضا.

وتم تخصيص القطعة مقابل 150 جنيهًا فقط، في حين أن قيمتها السوقية في نفس التوقيت بلغت نحو مليون و240 ألف جنيه.

القطعة الثانية، والمساحة المشهرة بالشهر العقاري: 728 مترًا مربعًا، السعر: 80 جنيهًا للمتر وإجمالي الثمن: 58،240 جنيهًا
في المقابل، تشير تقديرات السوق إلى أن القيمة الحقيقية للقطعة بلغت نحو 3 ملايين و184 ألف جنيه.

والقطعة الثالثة المساحة: 285 مترًا مربعًا، الموقع: المجموعة (ش) رقم (50)، السعر: 80 جنيهًا، بينما بلغ سعرها السوقي وقتها نحو 855 ألف جنيه.

أسعار زهيدة مقابل قيمة حقيقية بالملايين

تشير العقود إلى بيع الأراضي بأسعار تراوحت بين 80 و150 جنيهًا، وهي أسعار تقل كثيرًا عن القيمة السوقية الفعلية للأراضي الواقعة داخل نطاق عمراني أو بمحاذاة الامتداد السكني.

وبحسب تقديرات عقارية متداولة، فإن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي تساوي عدة ملايين من الجنيهات، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى الحفاظ على أصول الجمعية، وحماية حقوق أعضائها، وحجم الفاقد المحتمل في المال العام.

غياب الإعلان والمفاضلة 

وكشفت المستندات، على تخصيص مباشر دون طرح الأراضي في إعلان عام، أو وجود نظام أسبقية أو مفاضلة معلن، اوموافقة صريحة من الجمعية العمومية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول الالتزام بلوائح التعاون الزراعي المنظمة للتصرف في أصول الجمعيات.

مسؤوليات قانونية تنتظر التوضيح

تنص القوانين المنظمة لعمل الجمعيات التعاونية على ضرورة إدارة الأصول بما يحقق مصلحة الأعضاء، ويمنع أي شبهة محاباة أو استغلال للمنصب، خاصة عند وجود علاقة مباشرة بين متخذ القرار والمستفيد.

وفي هذا الإطار، تبقى هذه الوقائع، المدعومة بالمستندات، بحاجة إلى توضيح رسمي ورد صريح من مجلس إدارة الجمعية والجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها المراقبة العامة للتعاون والتنمية الزراعية.

الدستور تواصل فتح الملف

تؤكد جريدة الدستور أنها ستواصل فتح هذا الملف في حلقات متتابعة، مدعومة بالمستندات والصور والوقائع، حتى تتكشف الحقيقة كاملة، ويتم تحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تورط في إهدار الرقعة الزراعية واستغلال المناصب لتحقيق مصالح شخصية.

وعلى مدار الحلقات الخمسة السابقة، كشفت “الدستور” عن: من الاستيلاء على 25 فدانًا من أملاك الدولة وبيعها للمواطنين، مرورًا ببيع رئيس مجلس إدارة الجمعية أرضًا لنجله بسعر 6 جنيهات فقط للمتر، وصولًا إلى بيع 4 أفدنة كاملة مقابل 15 ألف جنيه، رغم أن قيمتها السوقية تجاوزت 16 مليونًا و800 ألف جنيه، بالإضافة لتبوير نحو 90 فدانًا من الأراضي الزراعية التابعة لجمعية العاشر من رمضان، والواقعة بجوار المنطقة السكنية، رغم أنها مثبتة زراعيًا بعقود وخرائط مساحية رسمية.

وكشفت "الدستور" خلال الحلقة الرابعة من تحقيقاتها عن أن هذه الأراضي تعرضت لعملية تبوير ممنهجة، جرى بعدها تقسيمها إلى قطع صغيرة وبيعها بالمتر باعتبارها أراضي بناء، في تحدٍ صارخ للقانون، وعلى مرأى ومسمع من جهات يفترض أنها رقابية، دون اتخاذ إجراءات رادعة توقف هذا النزيف الخطير للأرض الزراعية.

وفي الحلقة الخامسة، رصدت التحقيقات محاولات التفاف واضحة على التحقيقات الجارية عقب تحرك الجهات المختصة وفتح تحقيقات رسمية استجابة لما نشرته “الدستور”، حيث أقدم رئيس مجلس إدارة جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية، جمال رمضان سالم، على إلغاء أحد التوكيلات الجوهرية التي كشفت عنها “الدستور” في تحقيقاتها السابقة.

اقرأ أيضًا..

 قضية فساد بجمعية العاشر بالإسماعيلية.. الاستيلاء على 250 فدانًا وتزوير خرائط رسمية (مستندات)

الفساد متواصل داخل جمعية العاشر من رمضان.. رئيسها يبيع أرضًا لنجله بـ6 جنيهات للمتر (مستندات)

الحلقة الثالثة من فساد جمعية العاشر من رمضان.. بيع أرض 4 أفدنة بـ15 ألف جنيه بدلًا من 16 مليونًا و800 ألف

تبديد الرقعة الزراعية وتحويلها إلى كتلة مبانٍ.. توكيلات مشبوهة تورط رئيس جمعية تعاونية بالإسماعيلية (مستندات

بعد تحقيقات "الدستور".. إلغاء توكيل مثير للجدل يكشف محاولات طمس فساد الأراضي بجمعية العاشر من رمضان

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة