عاجل
مسابقة 30 ألف معلم.. موعد إعادة الاختبار الرياضي للدفعة الخامسة والفئات المعنيةامتحانات البكالوريا والثانوية العامة 2027.. نظام الأسئلة ودرجات النجاح ورسوم الإعادة وشروط دخول الامتحاناتمش لازم رياضة عنيفة.. 3 تمارين سهلة لخفض ضغط الدمبعد أزمة الصور المفبركة.. متجر «آب ستور» يفرض رقابة صارمة على المطورينعلياء قويدر.. حكاية رائدة سيناوية حولت الخيوط إلى جسر يعبر للعالمية (فيديو)«ذات والرداء الأحمر» يحقق نجاحا على مسرح العرائس.. تعرف على مواعيد العرض6 علامات قد تكشف نقص فيتامين ب 12 في جسمك.. تعرف على طرق التعامل معهتنظيم الذكاء الاصطناعي في أمريكا.. ما حدود تدخل الحكومة لمنع النماذج المتقدمة؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

"من القاهرة إلى رفح".. رحلة "شريان حياة" يشق صحراء سيناء لإنقاذ الأشقاء في غزة

منذ 8 شهر

تبدأ الحكاية قبل بزوغ الفجر في القاهرة، حيث تصطف عشرات الشاحنات العملاقة في طابور طويل يبدو بلا نهاية، المحركات تدور لتكسر صمت الليل، والعيون شاخصة نحو الشرق، هنا، لا تحمل هذه الشاحنات مجرد صناديق من الأغذية أو الأدوية؛ إنها تحمل "شريان الحياة" لقطاع غزة المحاصر، ورسالة تضامن مصرية لا تقبل التأويل.

رافقنا إحدى قوافل المساعدات التابعة للتحالف الوطني للعمل الأهلي والهلال الأحمر المصري، لنرصد الرحلة الشاقة من قلب العاصمة المصرية وصولًا إلى البوابة الفاصلة بين الحياة والموت عند معبر رفح.

المحطة الأولى: خلية النحل

قبل الانطلاق، كان المشهد في مراكز التعبئة بالقاهرة والجيزة أشبه بخلية نحل، مئات الشباب المتطوعين يسابقون الزمن لتعبئة الكراتين.. "عم محمد"، سائق الشاحنة الخمسيني الذي قضى نصف عمره على الطرق السريعة، يتفقد إطارات مركبته للمرة الأخيرة ويقول بلهجة حاسمة: "سافرت طرقًا كثيرة في حياتي، لكن هذا الطريق هو الأغلى على قلبي.. كل كيلو نمشيه بيقربنا من أهلنا اللي مستنيين شربة مية أو كيس دقيق."

داخل الشاحنة، تتراص أطنان من المساعدات الطبية، البطاطين، وحليب الأطفال، تم ترتيبها بعناية فائقة لضمان وصولها سليمة رغم وعورة الطريق أحيانًا.

في رحاب سيناء: طريق الأمل

مع شروق الشمس، تتحرك القافلة كجسد واحد يشق صحراء سيناء، الطريق إلى العريش ليس مجرد مسافة جغرافية تبلغ مئات الكيلومترات، بل هو مسار محفوف بالتحديات اللوجستية والأمنية التي تتولاها الأجهزة المعنية باقتدار.

طوال الطريق، ترفرف الأعلام المصرية والفلسطينية جنبًا إلى جنب على جوانب الشاحنات، وسائقون يتبادلون إشارات التشجيع، يدركون أنهم في مهمة وطنية تتجاوز مجرد النقل، في الاستراحات القصيرة، لا حديث يعلو فوق حديث "غزة": ماذا يحدث هناك؟ وهل ستدخل المساعدات اليوم؟.

المحطة قبل الأخيرة: العريش "المستودع الاستراتيجي"

عند الوصول إلى مدينة العريش، يتحول المشهد إلى ساحة عمليات كبرى، مطار العريش يستقبل طائرات المساعدات الدولية، والمخازن الاستراتيجية تمتلئ عن آخرها. هنا يتجلى الدور المصري في إدارة الأزمة؛ تنسيق دقيق بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني لتحديد الأولويات.

يقول أحد منسقي الإغاثة في العريش: "التحدي ليس في توفر المساعدات، فمصر قدمت آلاف الأطنان، التحدي يكمن في التعنت الإسرائيلي وإجراءات التفتيش المعقدة التي تهدف لتعطيل الدخول. لكننا مرابطون هنا، ولن نغادر حتى تعبر آخر كرتونة."

المحطة الأخيرة والأكثر توترًا هي معبر رفح البري، وتصطف الشاحنات في انتظار إشارة الدخول. ساعات الانتظار قد تطول، لكن الصبر هو سيد الموقف، السائقون ينامون في كبائن شاحناتهم، يرفضون العودة.

تعود الشاحنات فارغة إلى مصر، لكنها تعود محملة بقصص الصمود، لتستعد لجولة أخرى من العطاء، هذه الرحلة اليومية ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي تأكيد عملي على أن مصر، قيادة وشعبًا، كانت وستظل السند والظهير، وأن المسافة بين القاهرة ورفح تطويها دقات قلوب المصريين قبل عجلات شاحناتهم.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة