أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه يجوز للمسلم أن يصوم في النصف الثاني من شهر شعبان، ولكن مع مراعاة بعض الضوابط الشرعية، وذلك استنادًا إلى اختلاف آراء الفقهاء في هذا الموضوع.
وأوضح المركز أن رسول الله ﷺ كان يكثر من الصيام في شهر شعبان، كما ورد في الحديث الصحيح عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ أكثر صيامًا منه في شعبان»، وهذا يدل على استحباب الصيام في هذا الشهر بشكل عام.
أما بالنسبة للحكم الخاص بصيام النصف الثاني من شهر شعبان، فقد وقع الاختلاف بين العلماء. فمنهم من أباح صيامه، مستدلين بما ورد عن النبي ﷺ من أنه كان يصل صيامه في شعبان إلى رمضان، أي أنه كان يصوم حتى منتصف الشهر ويستمر في صيامه بعد ذلك.
بينما قال آخرون إنه لا يجوز التطوع بالصيام بعد منتصف شعبان إلا لمن اعتاد الصيام أو إذا كان الصوم مرتبطًا بنذر أو قضاء.
واستدل البعض بحديث آخر يقول فيه النبي ﷺ:«إذا انتصف شعبان فلا تصوموا»، إلا أن هذا الحديث ضعيف وفقًا لبعض علماء الحديث، منهم الإمام أحمد وابن معين، حيث ضعفا السند المذكور في الحديث، مما يجعل الحديث غير معمول به عند جمهور العلماء.
من جهة أخرى، يرى الشافعية أن التطوع بالصيام في النصف الثاني من شعبان ممنوع إلا في حالات معينة مثل الصيام المتواصل من النصف الأول أو الصوم المنذور أو قضاء صيام فرض.
في ختام البيان، أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن المسلم إذا كان معتادًا على صيام بعض الأيام في النصف الثاني من شعبان، أو إذا كان صيامه لأغراض مشروعة مثل قضاء الصيام أو نذر، فلا مانع شرعًا من ذلك.




