أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو، اليوم الأربعاء، الانتهاء من تحليل كامل البيانات المسجلة داخل جهاز تسجيل الصوت في قمرة قيادة الطائرة التي كانت تقل وفدًا عسكريًا ليبيًا برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد، والتي تحطمت في ديسمبر الماضي في محيط العاصمة أنقرة.
ووفقًا لما نقلته صحيفة "ليبيا أوبزرفر" عن صحيفة "جازيت بنجيري" التركية، فقد أوضح الوزير، في بيان له، أن فرق التحقيق تمكنت من فك تشفير جميع التسجيلات الصوتية الخاصة بالرحلة، لافتًا إلى أن المعطيات الأولية أظهرت إبلاغ الطيارين عن أعطال متتالية في المولدات الكهربائية أثناء التحليق.
أعطال كهربائية متلاحقة أثناء الرحلة
وأكد أورال أوغلو أن التسجيلات كشفت عن تواصل مستمر بين الطيارين وبرج المراقبة الجوية قبل وبعد إعلان حالة الطوارئ، حيث أبلغ الطاقم عن خلل كهربائي في أنظمة الطائرة، قبل أن يطلبوا الإذن بالعودة إلى المطار وإطلاق نداء الطوارئ من مستوى PAN-PAN.
وأضاف أن تعطل الأنظمة بالكامل دفع الطيارين إلى محاولة السيطرة على الطائرة يدويًا.
نداء طوارئ دون إعلان "ماي داي"
وأشار الوزير إلى أن الطيار لم يطلق نداء الطوارئ الأعلى درجة المعروف بـ"ماي داي"، لكنه فعل زر الطوارئ المخصص لذلك، وهو ما التقطه برج المراقبة الجوية غير أن الطائرة سقطت في منطقة هايمانا قبل أن تتمكن من الاقتراب من المطار أو الهبوط على ارتفاع آمن.
وبين أورال أوغلو أن الطائرات من هذا النوع تحتوي على جهازين للصندوق الأسود، أحدهما مخصص لتسجيل بيانات الرحلة، والآخر لتسجيل الصوت داخل قمرة القيادة، موضحًا أن الجهازين تعرضا لأضرار جسيمة، وقد اطلع شخصيًا على صورهما بعد الحادث.
مسار الرحلة وتفاصيل اللحظات الأخيرة
وأوضح الوزير أن أجهزة الصندوق الأسود أُرسلت إلى بريطانيا لإجراء فحوص فنية متقدمة، نظرًا لأن الجهة المصنعة لها تقع في فرنسا، مشيرًا إلى أن فرق التحقيق المختصة بحوادث الطيران تتابع العملية عن كثب.
وكشف أورال أوغلو تفاصيل دقيقة وردت في تسجيلات قمرة القيادة، موضحًا أن الطائرة أقلعت في 23 ديسمبر 2025 عند الساعة 20:17، وهي طائرة ثلاثية المحركات.
وبعد دقيقتين من الإقلاع، أبلغ الطيارون عن تعطل المولد الكهربائي الثاني، ثم بعد 13 إلى 14 ثانية أعلنوا تعطل المولد الثالث، دون توفر معلومات حاسمة حول وضع المولد الأول.
وأضاف أن الطيارين أشاروا لاحقًا إلى تعطل جميع المولدات، قبل أن تعود بعض الأنظمة للعمل مؤقتًا، وخلال تواصلهم مع برج المراقبة طلبوا العودة الفورية إلى المطار.
وبين أن الزمن الإجمالي منذ الإقلاع وحتى تحطم الطائرة بلغ نحو 37 دقيقة، حيث استمر الاتصال المنتظم مع الطائرة خلال أول 27 إلى 28 دقيقة، وجرى توجيهها نحو المطار، قبل أن يتراجع التواصل تدريجيًا في الدقائق الأخيرة.
وأكد الوزير أن التحقيق في الحادث يجري تحت إشراف النيابة العامة في أنقرة، مشيرًا إلى أن تحليل جهاز تسجيل الصوت قد اكتمل بالكامل، فيما لا تزال الجهود متواصلة لاستخراج بيانات من جهاز تسجيل الرحلة (FDR)، الذي وصفه بأنه قديم للغاية وتعرض لأضرار كبيرة حالت دون الحصول على بيانات قابلة للاستخدام حتى الآن.
وأضاف أن المعلومات المستخلصة من جهاز تسجيل الصوت توفر فهمًا واسعًا لملابسات الحادث وأسبابه المحتملة، موضحًا أنه في حال التوصل إلى بيانات إضافية من جهاز تسجيل البيانات، فسيتم تسليمها فورًا إلى الجهات القضائية المختصة.
- الكشف عن تفاصيل جديدة حول وفاة رئيس الأركان الليبى
- الكشف عن تفاصيل جديدة حول وفاة رئيس الأركان الليبى
- العثور على الصندوق الأسود لطائرة رئيس الأركان الليبي.. حادث طبيعي أم اغتيال سياسي؟
- صحة بنى سويف توضح الفرق بين استقبال الطوارئ بالمستشفيات وآلية توجيه سيارات الإسعاف للحالات الحرجة
- من يرخص سيارة إيلون ماسك الطائرة؟ .. أمريكا فى حيرة أمام صاروخ رودستر






