أفادت وسائل الإعلام الفرنسية بأن قاضٍ تحقيق فرنسي أصدر استدعاءات ضد مواطنين فرنسيين-إسرائيليين على خلفية اتهامات بـ التواطؤ في الإبادة الجماعية، وذلك بعد مزاعم بأنهما حاولا عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وذكرت تقارير لو موند ووكالة فرانس برس أن الاستدعاءات، التي صدرت في يوليو، تمثل المرة الأولى التي يُنظر فيها إلى عرقلة المساعدات الإنسانية على أنها تواطؤ في الإبادة الجماعية. وقد طُلب من نيلي كوبر-ناوري وراشيل تويتو المثول أمام القاضي، دون أن تُفرض عليهما أي إجراءات اعتقالية.
مجموعة تساف9 وعرقلة قوافل المساعدات الانسانية
وتعود خلفية القضية إلى أن مجموعة تساف 9، التي تنتمي إليها تويتو، قامت بعرقلة ومهاجمة قوافل المساعدات، فيما دعمت مجموعة إسرائيل إلى الأبد التابعة لكوبر-ناوري هذه الأفعال. في عام 2024، وصفت إدارة بايدن مجموعة تساف 9 بأنها عنيفة ومتطرفة وفرضت عليها عقوبات بسبب عرقلة ومضايقة الإغاثة الإنسانية، قبل أن تلغيها إدارة ترامب لاحقًا.
وشهد قطاع غزة خلال الحرب قيودًا كبيرة على إيصال المساعدات، ما تسبب في انتشار الجوع وظهور مناطق تعاني من مجاعة مصطنعة، ورفضت مجموعة تساف 9 حتى الشحنات المحدودة التي دخلت القطاع.
وزعمت كوبر-ناوري في مقابلة مع موقع The News المؤيد لإسرائيل في 16 يناير إنها استُدعيت، ووصفت التحقيق الفرنسي بأنه جنون معاد للسامية، وأضافت أنها «لن تتمكن من العودة إلى فرنسا.
وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي: إلى جانب الجبهات العسكرية التي يقاتل فيها جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بشجاعة، انفتحت جبهة إضافية: جبهة الحقيقة والعدالة. أنا فخورة بالقتال على هذه الجبهة، لن يستطيع أحد إسكاتي.
من جانبها، وصفت تويتو التهم بأنها اضطهاد سياسي، وادعت أن احتجاجات مجموعة تساف 9 كانت ردًا سلميًا على تنظيم حماس لتحويل المساعدات الإنسانية خلال الحرب، وهي مزاعم لم يتم إثباتها.
وقالت: سأقاتل دائمًا للدفاع عن الحقيقة وشعبي وبلدي، وأرفقت تدوينتها بعلم إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن الاستدعاءات لا تؤدي تلقائيًا إلى الاعتقال، رغم إمكانية احتجاز الأشخاص بعد المقابلة. كما يمكن للمدعين العامين تحقيق ذلك دون موافقة النيابة المعنية بمكافحة الإرهاب، المسؤولة عن قضايا الإبادة الجماعية.
وذكرت مصادر قريبة من التحقيق أن نشطاء فرنسيين مؤيدين لإسرائيل يخضعون أيضًا للتحقيق بتهمة التحريض العلني على الإبادة الجماعية، مع احتمال صدور استدعاءات ضد عشرة أشخاص آخرين.
وتعود الشكوى الأصلية إلى العام الماضي، حيث قدمها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومجموعتا الحق والمركز الفلسطيني للعدالة والتنمية – الميزان.
وقالت المحامية كليمانس بكتارت، ممثلة المجموعات، إن التحقيق الأول من نوعه، مشيرة إلى أن الشكاوى الأخرى في فرنسا تتعلق بجرائم حرب ووفاة أطفال فرنسيين-فلسطينيين في غزة، وكذلك ضد جنديين فرنسيين-إسرائيليين.
وأضافت: تمثل هذه الاستدعاءات أول اعتراف قضائي بأن حرمان الفلسطينيين في غزة عمدًا من المساعدات الإنسانية يمكن أن يشكل تواطؤًا في الإبادة الجماعية.
من جهته، وصف التحالف الفرنسي الفلسطيني نِدال الاستدعاءات بأنها تعكس قوة الشتات الفرنسي-الفلسطيني في بناء مقاومة قانونية لتحقيق العدالة، مؤكدًا رضاه عن تحرك القضاء الفرنسي.
كما أوضح محامو الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام أن الاستدعاءات «تعكس جدية وطبيعة الأفعال المزعومة.
- برنامج تدريبي لطلاب الفرنسي بجامعة دمنهور تأهيلا للدراسة بجامعة سوربون نوفال
- الأمم المتحدة: النزاعات تتسبب في نزوح الأشخاص بوتيرة أسرع من قدرة المجتمع الدولي على حلها
- حزن في بورسعيد لـ وفاة طفل "المساعدات الإنسانية" بعد 3 أيام من حادث سير بالحي الإماراتي
- مواعيد مباريات اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 في الدوريات الأوروبية والعربية
- «مظاهرات الطلاب تتصدر».. كلمة لرئيس الوزراء الفرنسي عن المدارس الثانوية والوضع المالي لدولته اليوم






