مُجددًا، أكد الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، أهمية الالتزام بالمسارات الدبلوماسية وتهيئة الظروف المواتية لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يفضى إلى التوصل لاتفاق شامل ومتوازن يأخذ فى الاعتبار مصالح وشواغل جميع الأطراف، ويسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمى والدولى، ويحد من مخاطر التصعيد ويعزز فرص التهدئة المستدامة وبناء الثقة.
أزمة الملف النووى الإيرانى، والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، تناولها وزير خارجيتنا، أمس الأول وأمس، الإثنين والثلاثاء، فى أبوظبى والرياض، مع نظيريه الإماراتى والسعودى، عبدالله بن زايد وفيصل بن فرحان، مؤكدًا أن الأولوية الراهنة تتمثل فى خفض التصعيد عبر تعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون اتساع نطاق الأزمات ويصون أمن المنطقة واستقرارها. واتفق الوزراء الثلاثة على أن طبيعة التحديات، التى تشهدها المنطقة تتطلب تضافر الجهود ومواصلة التشاور والتنسيق بين الدول العربية كركيزة أساسية لحماية الأمن القومى العربى فى مواجهة الأزمات الإقليمية.
ناقش الوزراء الثلاثة، طبعًا، تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، مشددين على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام، ودعم اللجنة الفلسطينية الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، إضافة إلى ضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافى المبكر وإعادة إعمار القطاع.
كان الوزراء الثلاثة قد أعربوا، فى بيان مشترك مع وزراء خارجية الأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر، عن إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التى ترتكبها إسرائيل لوقف إطلاق النار فى غزة، والتى أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطينى. وأكدوا أنّ هذه الممارسات تمثّل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تأجيج التوترات وتقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وترسيخ الاستقرار، فى وقتٍ تتكاتف فيه جهود الأطراف الإقليمية والدولية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى للسلام، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣. كما أكد الوزراء أنّ تكرار هذه الانتهاكات يشكّل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسى، ويعرقل الجهود الجارية للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا فى غزة على الصعيدين الأمنى والإنسانى.
فى البيان نفسه، الذى صدر الأحد، دعا الوزراء جميع الأطراف إلى الاضطلاع بمسئولياتها كاملة، خلال هذه المرحلة الدقيقة، والتحلّى بأقصى درجات ضبط النفس، حفاظًا على وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والامتناع عن أى إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، وتهيئة الظروف المواتية للمضى قدمًا نحو التعافى المبكر وإعادة الإعمار. وجدّد الوزراء تأكيدهم أهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم، المستند إلى حق الشعب الفلسطينى غير القابل للتصرف فى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولى وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية.
المهم، هو أن الدكتور عبدالعاطى تناول، أيضًا، مع نظيريه الإماراتى والسعودى، تطورات الأوضاع فى السودان، وأكدوا أهمية استمرار التنسيق المشترك، والدفع نحو سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية، ذات ملكية سودانية خالصة، ودعم المساعى الرامية إلى تحسين الوضع الإنسانى. وفى هذا السياق، أكد وزير خارجيتنا ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وهو ما كرره، أو جدّد تأكيده، خلال لقائه نظيره السودانى محى الدين سالم، أمس، بالقاهرة، معربًا عن تضامن مصر الكامل مع الشعب السودانى الشقيق، فى ظل ما يواجهه من تحديات جسيمة، مشددًا على ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة الدولة السودانية وسلامة أراضيها، ورفض أى محاولات تستهدف تقسيمها أو المساس بسيادتها واستقرارها.
.. وتبقى الإشارة إلى أن وزير خارجيتنا اتفق مع نظيريه الإماراتى والسعودى، على مواصلة تعزيز أطر الشراكة القائمة والبناء على ما تشهده من زخم، بما يعكس خصوصية وعمق العلاقات الأخوية بين القاهرة وأبوظبى والرياض. كما أكد أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث، والدول العربية إجمالًا، باعتبار ذلك هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة وصون مقدرات الدول والشعوب العربية.
- ذرائع نتنياهو لا تنتهي.. أطفال غزة في مرمى "الأمن الإسرائيلي"
- القاهرة تستضيف الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني بمشاركة دولية واسعة
- باكستان تشكر الرئيس السيسي على دعم وقف إطلاق النار
- رئيس حزب "الإصلاح والنهضة": اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة فرصة للتوصل إلى تسوية شاملة
- القاهرة الاخبارية: لبنان يبحث وقف إطلاق النار بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير





