قال الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، إن معبر رفح يمثل الشريان الوحيد لقطاع غزة نحو العالم الخارجي عبر الأراضي المصرية، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون بعد الدمار الواسع الذي طال المستشفيات والبنية الأساسية والخدمات الحيوية داخل القطاع.
وأوضح عمر، خلال مداخلة للنيل للأخبار، أن إسرائيل حاولت في البداية فتح المعبر في اتجاه واحد فقط، في محاولة لتسهيل مخطط تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، إلا أن الإصرار المصري، إلى جانب جهود الوسطاء، نجح في إلزام الجانب الإسرائيلي بفتح المعبر في الاتجاهين وفقًا للخطط المتفق عليها، بما يضمن دخول المساعدات وخروج الحالات الإنسانية دون المساس بالسيادة الفلسطينية.
وأشار إلى أن التشغيل الحالي للمعبر بدأ بالسماح بخروج نحو 50 جريحًا مع مرافقيهم، أي ما يقارب 100 شخص، مقابل دخول 50 من العالقين في مصر، مؤكدًا أن هذه الأرقام لا تزال محدودة للغاية مقارنة بحجم الأزمة، في ظل وجود ما يقرب من 25 ألف جريح فلسطيني يحتاجون إلى علاج متقدم خارج القطاع، وعلى رأسه العلاج في المستشفيات المصرية.
وأضاف، أن فتح معبر رفح يمثل المدخل الحقيقي للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، والتي من المفترض أن تشمل تشكيل قوة استقرار دولية داخل القطاع، وبدء عمل لجنة من التكنوقراط لإدارة شؤون غزة، إلى جانب زيادة تدفق المساعدات الإنسانية وإدخال البيوت المتنقلة، وصولًا إلى الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.
وأكد أن نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بمدى جدية الضغوط التي ستفرضها الإدارة الأمريكية والوسطاء الدوليون على الجانب الإسرائيلي لتجاوز العراقيل التقنية والأمنية التي يضعها الاحتلال، مشددًا على أن الدور المصري يظل محوريًا في حماية الحقوق الفلسطينية ومنع أي محاولات لفرض حلول قسرية على الشعب الفلسطيني.
- باحثة: فتح معبر رفح ركيزة أساسية لتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها في غزة
- "القاهرة الإخبارية": المستشفيات المصرية تستعد لاستقبال المرضى الفلسطينيين من غزة
- الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 89 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح
- الهلال الأحمر المصري يواصل خدماته الإنسانية في استقبال وتوديع الدفعة 79 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين
- الهلال الأحمر المصري تستعد لاستقبال الدفعة 57 من المرضى الفلسطينيين على معبر رفح





