قال أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إن المرأة تتحمل مشقات كبيرة بطبيعة هذه المسارات، لكن ما يبعث على القلق الحقيقي هو تنامي ما وصفه بـ"ثقافة التراجع"، مشيرًا إلى أنه رغم ما تحقق من إنجازات مهمة، تظهر بين الحين والآخر أطروحات تحريفية تسعى لإعادة فتح نقاشات حُسمت سابقًا، خاصة ما يتعلق ببعض التشريعات التي منحت المرأة مكاسب واضحة.
وأضاف مدير مكتبة الإسكندرية، خلال فعاليات مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، أن بعض المبادرات المطروحة على الساحة، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحاول التشكيك في حق المرأة في العمل والمشاركة في المجال العام، بل وتدعو أحيانًا إلى عودتها إلى المنزل، مع ربط خروجها للعمل بقضايا مثل التحرش، وهو طرح يحدث حالة من القلق غير المبرر تجاه وجود المرأة في الفضاء العام.
وأشار الدكتور أحمد، إلى أن المجتمع المصري، رغم وجود بعض المظاهر السلبية، يُعد من أقل المجتمعات عالميًا في هذا الصدد، مستشهدًا بما شهده معرض الكتاب من تواجد كثيف لمئات الآلاف من المواطنين، رجالًا ونساءً، في يوم صلاة الجمعة، دون تسجيل أي وقائع تحرش، في مشهد يعكس قيم الوسطية والاحترام والتسامح.
وأكد أن هذا النموذج الإيجابي هو السائد في المجتمع المصري، وليس الصورة القلقة التي يتم الترويج لها، لافتًا في الوقت نفسه إلى ضرورة الاعتراف بوجود إشكاليات في بعض الخطابات الثقافية والدينية، ما يستوجب مراجعتها بجدية وعمق.
وأوضح أن دعم المرأة والرجل معًا، وتغيير الأنماط الثقافية السلبية، يتطلبان إعادة النظر في نموذج التنشئة الاجتماعية، بدءًا من داخل الأسرة المصرية، باعتبارها الأساس في تشكيل الوعي المجتمعي.
- نائب رئيس جامعة أسيوط يحاضر عن ريادة الأعمال بقوافل المرأة للثقافة والإبداع
- بينها "ثورة 30 يونيو في الكتب والوثائق".. أجندة "الدستور" الثقافية اليوم
- أبرزها حفل "100 سنة غنا".. أجندة "الدستور" الثقافية اليوم
- بينها افتتاح 4 معارض بقطاع الفنون التشكيلية.. أجندة "الدستور" الثقافية اليوم
- أجندة "الدستور" الثقافية اليوم السبت






