أكدت الروائية هبة حسب أن كتابتها للرواية التاريخية تنطلق من انحياز واضح إلى ما أسمته «التفاصيل الصغيرة» والتاريخ الشعبي، باعتبارهما المدخل الحقيقي لفهم ما يخفيه التاريخ الرسمي، لا لمواجهته أو نفيه.
جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة «الرواية التاريخية المعاصرة» التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث شددت على أن الفرد يمتلك في كثير من الأحيان سلطة وتأثيرًا يفوقان المؤسسات الكبرى.
وأوضحت هبة حسب أن روايتها «فريدة وسيدي المظلوم» قد تُقرأ باعتبارها معارضة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، رغم حبها الشخصي له، إلا أن ذلك نابع من اعتمادها على تفاصيل مهمشة لا يلتفت إليها المؤرخ التقليدي، في محاولة لكشف ما وراء السردية الرسمية للتاريخ.
وأضافت أن ما يهمها في الكتابة ليس «المظلة الكبرى» للأحداث، بل ما يوجد تحتها من مصائر إنسانية وتجارب فردية، معتبرة أن الرواية التاريخية قادرة على إنصاف المهمشين والمنكسرين، ومنحهم صوتًا غائبًا في كتب التاريخ.
واختتمت حديثها بتمنّيها أن يُكتب عن جيلنا بعد مئة عام أنه جيل امتلك كل الإمكانيات لكتابة تاريخه بنفسه، لكنه عانى من تسارع الأحداث وتبدل المواقف، مطالبة الأجيال القادمة بتفهم هذا الارتباك الإنساني.
توافد الآلاف على أجنحة دور النشر المصرية والعربية في معرض الكتاب
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًا واسعًا من مختلف الفئات العمرية، وسط أجواء ثقافية نشطة وبرامج متنوعة جذبت الزوار منذ الساعات الأولى لفتح الأبواب.
وتوافد الآلاف على أجنحة دور النشر المصرية والعربية، مع زيادة ملحوظة في الإقبال على الندوات الفكرية واللقاءات الثقافية، إلى جانب الفعاليات المخصصة للأطفال والشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالحراك الثقافي والقراءة.

- جورج لوكاش فى ذكرى رحيله.. فيلسوف فى الأدب وصاحب نظرية فى التاريخ
- الأكثر مبيعًا في جناح "القومي للترجمة" بختام معرض القاهرة الدولي للكتاب
- الذاكرة الاجتماعية: مواجهة التشويه واستعادة الهوية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- أحمد المرسي: الرواية التاريخية طريق للمعرفة وليست هروبًا من الواقع
- رحلة محمد صابر عرب بين التاريخ والثقافة ندوة فى معرض القاهرة للكتاب






