قالت الدكتورة ماريز يونس، أستاذة علم الاجتماع والباحثة المغربية، إن الصدام بين العلم والدين قد يؤدي إلى تحديات فكرية وسلوكية خطيرة، خاصة عند تداخل المجالين أو أدلجتهما، مشيرة إلى أن هذه الأدلجة قد تدفع البعض نحو الانحراف الفكري، مثل الإلحاد.
وأضافت الدكتورة يونس، خلال لقائه عبر “القاهرة الإخبارية” أن كل حقل من هذين المجالين له أدواته وأهدافه: فالعلم يركز على تفسير الظواهر الطبيعية والتطور ومحاولة الفهم، بينما يركز الدين على السلوكيات والقيم والأخلاق وتفسير القضايا الوجودية، مؤكدة أن المشكلة تظهر عندما يُستخدم العلم لإثبات الإلحاد أو يُوظف الدين لأغراض التكفير.
وضربت مثالًا بنظرية داروين، مشيرة إلى أنها نظرية علمية بيولوجية أثبتت جدواها في تفسير التطور، لكن الأزمة تنشأ عند تأويلها أو أدلجتها للدعوة للإلحاد، وهو استخدام العلم خارج وظيفته الأساسية.
وأوضحت الدكتورة ماريز يونس أن العلم في أرقى مراحله يقوم على التراكم المعرفي والجدل العلمي لتطوير الفهم، مؤكدة أن الهدف هو الاستفادة والتفسير وليس الصدام مع الدين أو إثبات موقف أيديولوجي.
وأكدت على ضرورة التعامل مع العلم والدين كمسارات متوازية، مع احترام خصوصية كل منهما وأدواته، لتجنب الصدام الفكري والسلوكي، وتعزيز الحوار البناء بين المعتقد والمعرفة العلمية.
- الشيخ الجهني: القرآن الكريم أرشدنا إلى أن العلم هو الأساس للعمل
- جناح الأزهر: التعارض بين العلم والدين "وهم".. والتكامل بينهما يقود إلى الإيمان
- "حياة الحيوان الكبرى" للدميري.. موسوعة الإنسان عبر الحيوان
- المفتي: التطرف بنوعيه يمثل خروجًا عن الأصول الدينية
- التصوف روح العلم والمعرفة.. دفاع عن الطريق وتنقية للمسار





