قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده ترفض بشكل قاطع الدخول في أي مفاوضات لا تقوم على الاحترام المتبادل والوعي بالمصالح المشتركة، مشددًا على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل التهديدات أو الإملاءات.
وأضاف "عراقجي"، وفق شبكة "برس تي في" الايرانية، أن على الولايات المتحدة وقف التهديدات إذا كانت ترغب في الدخول في حوار، مؤكدًا أن إيران تدعم أي حوار من شأنه خفض التوتر في المنطقة.
وأضاف أن بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات مع أمريكا، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، دون ضغوط أو إملاءات.
وفي الشأن الإقليمي، أكد عراقجي ضرورة إجراء حوار وطني بين كل المكونات في لبنان، ما يسهم في تحقيق الاستقرار، كما شدد على أن إيران تدعم وحدة الأراضي السورية، وترفض أي مساس بسيادتها أو تقسيمها.
ولفت إلى أن هناك أطرافًا تسعى إلى فرض شروطها عبر التصعيد العسكري والضغوط السياسية، وهو نهج وصفه بأنه غير مجدٍ ولن يؤدي إلى نتائج إيجابية.
إيران مستعدة للمشاركة في أي مفاوضات حقيقة
وأوضح "عراقجي" أن إيران مستعدة للمشاركة في أي مفاوضات حقيقية شريطة أن تكون قائمة على أسس متوازنة، بعيدًا عن لغة القوة والتهديد، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت أن الولايات المتحدة لم تكن وفية بالتزاماتها في الاتفاقات السابقة، ما أضعف الثقة وألقى بظلالها على أي محاولات جديدة لإحياء المسار التفاوضي.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، شدد "عراقجي" على أن إيران لم تسعَ إطلاقًا لامتلاك السلاح النووي، وأن برنامجها يخضع لأهداف سلمية بحتة، معتبرًا أن استخدام هذا الملف كورقة ضغط سياسية يمثل محاولة لفرض واقع جديد لا تقبله طهران.
وأضاف أن بلاده لن تقبل أي إملاءات تمس سيادتها أو حقوقها المشروعة، وأن الحوار لا يمكن أن يكون من طرف واحد.
وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن أي تصعيد عسكري أو اندلاع حرب ضد إيران سيشكل تهديدًا خطيرًا على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن تداعيات أي مواجهة لن تقتصر على حدود دولة واحدة، بل ستنعكس على مختلف دول الشرق الأوسط سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.
وقال إن هناك من يحاول تغيير شكل المنطقة عبر الهجمات والتوترات المستمرة، في إشارة إلى ما وصفه بمخططات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى إلى أن إيران ترى ضرورة التصدي للخطط الإسرائيلية التي تهدد الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات العدوانية يفتح الباب أمام مزيد من التوترات والصراعات.
وأضاف أن طهران تدعو إلى اعتماد مقاربة إقليمية قائمة على الحوار والتفاهم بدلًا من عسكرة الأزمات وتوسيع رقعة النزاعات.
في سياق متصل، شدد "عراقجي" على أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا فُرض عليها ذلك، مؤكدًا أن أي رد إيراني سيكون في إطار الدفاع المشروع عن السيادة الوطنية. ولفت إلى أن الاستقرار الإقليمي يتطلب وقف سياسات الضغط والتهديد، والعودة إلى طاولة الحوار بشروط عادلة ومتوازنة.
واختتم "عراقجي" تصريحاته بالتأكيد أن إيران منفتحة على أي مسار دبلوماسي جاد يراعي مصالح جميع الأطراف، ويحترم قواعد القانون الدولي، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيقود المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار، في وقت تحتاج فيه شعوب الشرق الأوسط إلى التهدئة والحلول السياسية بدلًا من الصراعات والحروب.
- نائب: مصر تقود جهودًا متوازنة لترسيخ الاستقرار في المنطقة
- النائب أيمن حامد: مصر تواصل دورها المحوري لترسيخ الاستقرار الإقليمي ودعم مسار التسوية في المنطقة
- عراقجي: إيران سترد بحسم على أي عمل عدائي
- قطر تنفي مزاعم بعرض 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل لاتفاق
- عراقجي: الحوار بين إيران ودول الخليج هو الضمان الوحيد لأمن واستقرار المنطقة



