تسعى إيران إلى تفادي تصعيد عسكري محتمل مع الولايات المتحدة؛ من خلال فتح قنوات دبلوماسية، حيث من المقرر أن تُعقد محادثات في العاصمة التركية أنقرة في إطار مساعٍ لخفض التوتر المتصاعد بين الجانبين.
وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية من المنتظر أن يجري وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات مع مسؤولين أتراك، في خطوة تعكس رغبة طهران في الاستفادة من الدور التركي كوسيط إقليمي، وسط تحذيرات أمريكية متكررة من أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تصعيد سياسي وعسكري متبادل
وتأتي تلك التحركات في ظل تصعيد سياسي وعسكري متبادل، حيث لوّحت واشنطن بإمكانية اللجوء إلى خيارات أكثر صرامة إذا لم تستجب إيران لمطالب تتعلق ببرنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية. في المقابل، تؤكد طهران أنها لا تقبل التفاوض تحت التهديد، لكنها تبدي انفتاحًا على الحوار إذا تم في إطار يحترم السيادة الإيرانية ويضمن مصالحها الأمنية.
وتؤكد تركيا من جهتها استعدادها للقيام بدور الوسيط، معتبرة أن أي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران ستكون لها تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها. كما أشارت أنقرة إلى أهمية الحلول الدبلوماسية وضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتفادي الانزلاق نحو صراع واسع.
ويأتي هذا المسار الدبلوماسي في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، فيما أعلنت إيران رفع مستوى الجاهزية الدفاعية تحسبًا لأي تطورات، ما يزيد من حساسية المشهد السياسي والأمني.
ويرى مراقبون أن محادثات أنقرة قد تشكل فرصة أخيرة لاحتواء التصعيد، أو على الأقل كسب الوقت ومنع تدهور الأوضاع نحو مواجهة مباشرة، خاصة في ظل تعدد بؤر التوتر في الشرق الأوسط.
وتتابع الأوساط الإقليمية والدولية هذه التطورات بحذر، وسط مخاوف من أن أي فشل دبلوماسي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة، في حين تبقى نتائج المحادثات المرتقبة في أنقرة مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة وتغليب منطق الحوار على منطق القوة.
- نيويورك تايمز: إيران ستزيد من تصعيد الحرب وستكون أول المستفيدين من العجز الأمريكي
- إيران: نعد الرد على الرؤية الأمريكية التي نقلها الوسيط القطري
- بوليتيكو: لماذا يرغب ترامب في البقاء بعيدا عن المواجهة السعودية- الحوثية على الأقل في الوقت الحالي؟
- من أفغانستان إلى لبنان، قائد فيلق القدس الإيراني يدعو لتشكيل "حزام الدفاع"
- ترامب لقادة إيران: "اتخاذ قرار صائب" أو "لن تكونوا موجودين"






