الخميس 29/يناير/2026 - 07:13 م 1/29/2026 7:13:48 PM
قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن أي انزلاق مباشر إلى مواجهة عسكرية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي الناتو سيعني عمليًا اندلاع حرب عالمية ثالثة، وهو سيناريو يستبعد أن يتجه إليه أي طرف بشكل واعٍ، نظرًا لحجم الخسائر الكارثية التي قد تترتب عليه على المستوى الدولي.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة له على قناة إكسترا نيوز، أن الترويج الروسي لفكرة استعداد الناتو للمواجهة المباشرة يحمل رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة، مفادها أن الجناح الأوروبي داخل الحلف لا يسير على نفس الخط مع الجهود الأمريكية والروسية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية للأزمة، مشيرًا إلى أن موسكو تحاول تحميل أوروبا مسؤولية أي تصعيد محتمل في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الجانب الروسي يلقي مسبقًا بمسؤولية تعثر المفاوضات على أوكرانيا والدول الأوروبية، متهمًا الناتو بالتصعيد وعرقلة مسار التفاوض، في وقت تحاول فيه بعض الدول الأوروبية دفع كييف إلى تشديد مواقفها التفاوضية، بينما ترى الولايات المتحدة ضرورة أن تقبل أوكرانيا بتنازلات إقليمية، خاصة في مقاطعة دونيتسك، مقابل الحصول على ضمانات أمنية طويلة الأمد.
وأكد الباحث في العلاقات الدولية أن الطرفين الروسي والأوكراني يحرصان على استمرار الدور الأمريكي باعتباره “وسيطًا مرنًا”، موضحًا أن انسحاب واشنطن من هذا الدور قد يؤدي إلى هزيمة ساحقة لأوكرانيا، وربما يهدد وجود الدولة الأوكرانية نفسها سياسيًا وعسكريًا.





