أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس المحتلة يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل استندت في هذه الخطوة إلى تشريعات داخلية أقرّها الكنيست مؤخرًا، تحظر عمل الأونروا والمنظمات الإغاثية داخل مناطق الاحتلال.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية، عبر إكسترا نيوز، أن هذه التشريعات تُعد باطلة قانونًا، لأنها تتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي تمنح المنظمات الأممية الحصانة الدبلوماسية، مؤكدًا أن الأونروا تعمل بموجب قرارات صادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولا يجوز لدولة الاحتلال اتخاذ إجراءات أحادية الجانب بحقها.
وأشار تركي، إلى أن استهداف الأونروا يأتي في إطار محاولات إسرائيل المستمرة لتصفية القضية الفلسطينية، لا سيما ملف اللاجئين وحق العودة، من خلال ضرب المؤسسات الأممية المعنية بتقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين، ونسف الركائز الأساسية لقيام الدولة الفلسطينية.
وأضاف، أن إسرائيل توهم نفسها بإمكانية إنهاء القضية الفلسطينية عبر سياسات الهدم والضم والتهجير ومنع المساعدات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى نتائج عكسية، خاصة في ظل اعتراف أكثر من 160 دولة بالدولة الفلسطينية، من بينها أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وشدد على أن ممارسات الاحتلال المتكررة أسهمت في عزل إسرائيل دوليًا، وأضعفت روايتها أمام المجتمع الدولي، بعدما أصبحت دولة منبوذة تنتهك قرارات الشرعية الدولية، وتتصادم بشكل مباشر مع الأمم المتحدة ومؤسساتها.
وفيما يتعلق بتداعيات تقييد عمل الأونروا، أوضح تركي أن الوكالة تمثل شريان الحياة الأساسي لتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، لافتًا إلى أن محاولات إسرائيل إنشاء منظمات إغاثية بديلة لم تحظَ بقبول دولي، وفشلت في أداء دورها الإنساني، بل تحولت إلى أدوات استهداف للفلسطينيين بدلًا من إنقاذهم.
وأكد أن المساس بدور الأونروا سيؤثر بشكل مباشر على تدفق المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المساعدات القادمة عبر معبر رفح، محذرًا من كارثة إنسانية متفاقمة في حال استمرار هذه السياسات.
- "فتح": استهداف مقرات الأونروا بالقدس عدوان على الأمم المتحدة
- المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف "الأونروا" محاولة لتصفية قضية اللاجئين
- إسرائيل تعلن اغتيال قائد كبير في “القسام” وترفع التأهب
- “نسخ لصق”… ممارسات إسرائيل في الضفة الغربية وسوريا: إرهاب وتدمير واقتحامات واعتقالات
- تونس ترفض إجراءات إسرائيل لتغيير واقع القدس وتفكيك الأونروا





