في خطابه داخل حرم جامعة القاهرة، أعلن رئيس الوزراء المصري عن اعتزام السيدة انتصار السيسي حرم فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي، إطلاقها مبادرة، فى اعتقادي وملتي أنها مبادرة قيمة جدا، أتت في وقتها، مبادرة منحة علماء المستقبل تحت رعاية سيادتها.
وهذا أمر جد مهم لماذا.؟!
لعدة أسباب أهمها
أولا: لا يمكن أن تقوم قائمة لبلد ما إلا من خلال الاهتمام بالتعليم في جميع مراحله بدءا من التعليم الإلزامي وما بعده، أي التعليم الجامعي وما بعد الجامعي.
ثانيا: ضرورة ملحة أن يوضع التعليم على رأس قائمة فقه الأولويات، ويأتى بعده كل شئ، لماذا؟!، لأن البناء الثقافي والاقتصادي والاجتماعي ومن قبلهم البناء الديني لا يتم إلا من خلال التعليم في شتى صوره، سواء كانت علوما نظرية أو عملية أو شرعية.
ثالثا: ضرورة تعميم هذه المنحة فلا يكون دعمها مقصور على الطلاب المتعلمون فقط، بل على المعلم والمتعلم فكلاهما يحتاج إلى دعم مادي ومعنوي وإن كانت حاجة المتعلم أشد نظرا للظروف التي يمر بها الوطن.
وإن كنا نرى أن ما يمر به الوطن من أزمات اقتصادية أمر عارض وسيزول بزوال المؤثر ومصر الآن تخطو خطى ثابتة نحو الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي.
رابعا: ثم سبب رئيس لإطلاق هذه المبادرة المهمة، نحن الآن في القرن الحادي والعشرين، بل أوشك العقد الثالث منه على الانقضاء، عصر يعج بالمتغيرات والمتناقضات، عصر تغلب عليه فكرة الهيمنة، فكرة البقاء للأقوى، صراع الأقوياء، ولن تتحقق لنا هذا القوة إلا من خلال القوة الفكرية التي تقف خلف القوة العسكرية، ولن تتحقق هذه القوة إلا من خلال الاهتمام بالمبدعين الموهوبين من أبنائنا، لا أقول فى الجامعات فقط وإنما من خلال جميع مراحل التعليم.
خامسا: أما النقطة الخامسة، فهي السؤال عن لماذا يترك الشباب، شباب الدارسين البلاد ويذهبون إلى أمريكا والدول الأوروبية.؟!، الإجابة واضحة بذاتها، لأنهم لم يلاقوا الاهتمام والدعم الكامل فيضطر العالم إلى مغادرة الأوطان، ومن هذا المنطلق ستأتي هذه المبادرة لتقول لهؤلاء نحن معكم وسندعمكم، وقتها لن تكون هناك حجة لهؤلاء، ولن يخرج علمهم وما تلقوه من علوم خارج حدود البلاد، ويستفيد منهم الوطن، ويفيدوا من يطلب منهم الاستفادة خارج الوطن برغبتهم لا بإملاءات تملى عليهم.
إن هذه المبادرة الوطنية الطيبة التي تبنتها حرم الرئيس لهي حقا بادرة رائعة لإحداث صحوة بناء وتشييد للعقول بدلا أن تتلقفها شياطين الإنس فيحدون عن الطريق المستقيم والعمل الجاد لصالح الوطن، فالعالم سيفيد بعلمه أجيال وأجيال، ليس هذا وحسب بل وسيفيد في كآفة المجالات خصوصا في عصر التقدم التقني والتكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
نعم ما أحوجنا إلى مثل هذه المبادرات الوطنية التي تهتم بعلماء المستقبل.
لكن ثم سؤال يطرح نفسه، ما الآليات التي يمكن أن تتحقق من خلالها هذه المبادرة.
الآلية الأولى: البحث الدؤوب عن المبدعين، الشباب المبدع، ملاحظتهم ملاحظة دقيقة في سنوات دراستهم وتبنيهم ماديا ومعنويا، ماديا عن طريق دعمهم بالمال الذي يساعدهم في مصاريف دراستهم خصوصا إن كان هذا الموهوب في كلية عملية كالطب والهندسة.
إلى أن يتخرج فيكرم تكريما معنويا من قبل السيدة الفاضلة التي أطلقت المبادرة.
الآلية الثانية: متابعتهم بعد تخرجهم من كلياتهم وتوفير فرص عمل لهم، وتوفير منح دراسية داخلية في جامعاتنا لإكمال دراساتهم العليا للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراة.
الآلية الثالثة: تتمثل في ما بعد إتمام دراساتهم العليا، إلحاقهم بوظائف حيوية في مجالات تخصصهم، بمعنى ليس من المعقول شاب حاصل على درجة الدكتوراة مثلا فى الكيمياء النووية أو علوم الفضاء وألحقه بوظيفة فى البريد أو في أرشيف هيئة حكومية، النتيجة سيترك البلاد ويهاجر ويفتح له الآخر ذراعه.
الآلية الرابعة: إنشاء هيئة محايدة لإدارة هذه المنحة ويعلن عن مواعيد للتقدم للحصول على هذه المنحة بعد إجراء اختبارات صارمة للمتقدمين بعيدا عن الوساطة والمحسوبية.
ليس هذا وحسب بل وتخضع هذه الإدارة لهيئة رقابية عليا من جهات سيادية لمتابعة وصولها إلى مستحقيها.
الآلية الخامسة: تكاتف كل جهات الدولة لدعم هذه المبادرة، حتى لو كل وزارة خصصت من صناديقها ومواردها ودخولها نذر يسير للإنفاق على هذه المبادرة.
إن مبادرة منحة علماء المستقبل، مبادرة قيمة سيكون لها دور فاعل فى اكتشاف المواهب من علماء المستقبل.
واعتقد أن هذه المبادرة الوطنية سيكتب لها التوفيق، فكما نجحت مبادرات كثيرة مثل مبادرة حياة كريمة ومودة، ومبادرة مليون صحة والقضاء على فيروس سي وغيرها فإن هذه المبادرة سيكتب لها النجاح،شريطة التفاني والإخلاص في العمل.
- محافظ الإسكندرية يدعم مبادرة “إنزل اشتغل” ويشيد بدورها في تأهيل الشباب لسوق العمل
- وحدة التيسير بمدرسة الزخرفية الفنية بالإسماعيلية تطلق مبادرة "اعرف مهنتك"
- الصحة: فحص 1.5 مليون طالب ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن «الأنيميا والسمنة والتقزم»
- "الوادي الجديد" المحافظة السادسة على الجمهورية في مبادرة "صيفك رقمي"
- "إي آند مصر" تطلق مبادرة "صحة مدارسنا"






