وجّه عدد من الشخصيات الإيرانية البارزة المرتبطة بكرة القدم رسالة مفتوحة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، دعوه فيها إلى اتخاذ موقف علني إزاء تقارير تتحدث عن مقتل واعتقال لاعبي كرة قدم، إضافة إلى تعرض رياضيين لتهديدات داخل إيران، كما وُجّهت الرسالة إلى رؤساء أكثر من 200 اتحاد وطني لكرة القدم حول العالم.
وضمت الرسالة، التي حملت توقيع 20 شخصية، أسماء لاعبين دوليين سابقين، من بينهم نجم المنتخب الإيراني السابق علي كريمي، إلى جانب مدرب وحكم وعدد من الصحفيين الرياضيين. وأشار الموقعون إلى أن الاحتجاجات الجارية في البلاد قوبلت بإجراءات أمنية واسعة، قالوا إنها أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أفراد من الوسط الرياضي.
القيود المفروضة على الاتصالات والإنترنت
وذكرت الرسالة أن تقديرات غير رسمية تشير إلى مقتل آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات الأخيرة، مع وجود صعوبات في التحقق من الأرقام بدقة، خاصة في ظل القيود المفروضة على الاتصالات والإنترنت. وأوضحت أن من بين الضحايا لاعبين ومدربين وحكامًا، مشيرة بالاسم إلى عدد من العاملين في مجال كرة القدم.
كما عبّر الموقعون عن قلقهم حيال مصير لاعب شاب يبلغ من العمر 19 عامًا ينشط في أحد أندية الدوري الإيراني، أفادت تقارير بأن عائلته أُبلغت بمواجهته مخاطر قانونية جسيمة على خلفية مشاركته في الاحتجاجات. ولفتت الرسالة إلى أن قضيته حظيت باهتمام من منظمات حقوقية دولية وجهات رسمية خارج إيران.
وأشار الموقعون كذلك إلى أن بعض الرياضيين واجهوا إجراءات عند عودتهم إلى البلاد، شملت التوقيف أو مصادرة وثائق السفر، بسبب آرائهم المعلنة. واعتبروا أن هذه الظروف جعلت من الصعب على المجتمع الرياضي ممارسة أنشطته بصورة طبيعية.
وفي مخاطبة مباشرة لرئيس فيفا، شددت الرسالة على الدور الاجتماعي الواسع لكرة القدم، واعتبرت أن للاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية مسؤولية معنوية في متابعة أوضاع اللاعبين وحمايتهم، والدفاع عن مبادئ حرية التعبير والمشاركة السلمية.
ودعا الموقعون فيفا إلى استخدام الآليات المتاحة لديه للتواصل مع الجهات المعنية، والعمل على ضمان سلامة لاعبي كرة القدم والعاملين في المجال الرياضي داخل إيران، مؤكدين أن الصمت، وفق تعبيرهم، لا ينسجم مع القيم التي تعلن المؤسسات الرياضية الدولية التزامها بها.
من جانبه، يُعد علي كريمي من أبرز الشخصيات الرياضية التي أبدت دعمًا علنيًا للاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة. وكان قد غادر إيران في وقت سابق واستقر خارج البلاد، بعد خلافات مع السلطات على خلفية مواقفه العلنية. وأكد كريمي في تصريحات سابقة أن هدفه يتمثل في نقل صوت الشارع الإيراني إلى المجتمع الدولي، والدفاع عن ما وصفه بالمطالب الشعبية المشروعة.
كما أشارت الرسالة إلى مقتل عدد من الرياضيين في ألعاب أخرى خلال الاحتجاجات، من بينها كرة السلة والمصارعة وتسلق الصخور، معتبرة أن هذه الوقائع تستدعي اهتمامًا أوسع من المؤسسات الرياضية الدولية، ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الرسالة.






