أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن الدولة ماضية بعزم لا يلين نحو إنهاء التمرد بشكل كامل ونهائي، مشدداً على أنه لن يُسمح بعودته مجدداً تحت أي ذريعة أو مسمى، وأن مرحلة التساهل مع المليشيات المسلحة قد انتهت إلى غير رجعة.
معركة مصيرية دفاعا عن السودان
وقال البرهان، في تصريحات خلال مناسبة رسمية، إن القوات المسلحة تخوض معركة مصيرية دفاعاً عن الدولة السودانية ووحدتها وسيادتها، مؤكداً أن الهدف ليس فقط تحقيق انتصارات ميدانية، بل اقتلاع جذور التمرد من الأساس وضمان عدم إعادة إنتاجه مستقبلاً.
وأضاف: “مصممون على إنهاء هذا التمرد إلى الأبد، ولن نسمح بوجوده مرة أخرى”، مشدداً على أن الدولة لن تمنح أي فرصة جديدة لظهور تمرد آخر، محذراً من أن أي تهاون أو تراخٍ في هذا الملف سيقابل بالحزم والحسم الكاملين.
وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن التغاضي عن المليشيات المسلحة أو التعامل معها كأمر واقع أدى إلى كوارث أمنية وإنسانية، دفع ثمنها المواطن السوداني من دمه واستقراره.
وتأتي تصريحات البرهان في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها عدة ولايات، حيث يحقق الجيش السوداني تقدماً ملحوظاً ضد ميليشيا الدعم السريع، التي يتهمها بإشعال الحرب وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، شملت القتل والنهب والترويع وقطع الطرق وتعطيل الخدمات الأساسية. ويرى مراقبون أن الخطاب الأخير يعكس توجهاً رسمياً لحسم الصراع عسكرياً، بالتوازي مع إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر صلابة.
وأكد البرهان أن القوات المسلحة لا تخوض هذه المعركة وحدها، بل تحظى بإسناد شعبي واسع، مشيراً إلى أن تلاحم الجيش مع المواطنين شكّل ركيزة أساسية في مواجهة التمرد. وقال إن الشعب السوداني أثبت وعيه ورفضه القاطع لأي مشروع يقوم على الفوضى وتقويض الدولة، لافتاً إلى أن هذا الالتفاف الشعبي يمنح القوات المسلحة دافعاً إضافياً للمضي قدماً حتى تحقيق النصر الكامل.
في السياق، جدد رئيس مجلس السيادة التزام الدولة بحماية المدنيين وتأمين المناطق التي يتم تحريرها، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف الحياة الطبيعية.
وأكد أن إنهاء التمرد سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار، وإعادة الإعمار، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية التي فاقمتها الحرب.
كما ان تصريحات البرهان تمثل رسالة داخلية وخارجية في آن واحد؛ فهي تؤكد للمواطنين أن الدولة عازمة على استعادة هيبتها، وتبعث بإشارة واضحة للمجتمع الدولي بأن السودان ماضٍ في تفكيك أي تشكيلات مسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية النظامية.
وشدد البرهان على عدم السماح بتمرد جديد يعكس إدراكاً عميقاً لكلفة الصراعات المسلحة، ويضع معركة إنهاء التمرد في صدارة أولويات المرحلة، باعتبارها شرطاً أساسياً لبناء دولة مستقرة، موحدة، وقادرة على حماية شعبها وصون سيادتها.
- "البرهان": ماضين لحسم المعركة واستعادة الأمن في السودان
- البرهان: القوات المسلحة شريك أصيل للشعب في معركة الكرامة
- البرهان يثمن الموقف المصري في عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية والميليشيات المتمردة
- البرهان: نقدر المواقف المصرية الداعمة للسودان
- البرهان: لا حلول وسط مع "المليشيا المتمردة".. والجيش ماض في حسم المعركة





